وجه إيلون ماسك بوصفه قائداً لفريق وزارة كفاءة الحكومة DOGE نداء إلى مراقبي الحركة الجوية «الأعلى جودة»، للخروج من التقاعد، للمساعدة في تخفيف النقص في العمال المهرة في مجال الطيران مع تصاعد المخاوف العامة بشأن سلامة الطيران.
وبات ماسك في ورطة فيدرالية بعد أن وجه فريق العمل الحكومي لخفض التكاليف، والآن يولي اهتماماً خاصاً بتجديد وكالة الطيران الفيدرالية، داعياً إلى «ترقيات سريعة للسلامة في نظام مراقبة الحركة الجوية».
حادث تحطم طائرة مميت
لكن المخاوف بشأن نظام الطيران في البلاد تزايدت بعد حادث تحطم طائرة مميت في واشنطن العاصمة، وسلسلة من حوادث التصادم التي كادت أن تؤدي إلى اصطدامات - مما دفع ماسك إلى الدعوة إلى عودة مراقبي الحركة الجوية المتقاعدين إلى أبراج المراقبة.
وقال ماسك، الخميس، في منشور على موقع «X»، منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به: «هناك نقص في مراقبي الحركة الجوية من الدرجة الأولى».
إشادة بعمل ماسك
في وقت سابق من هذا الشهر أشاد وزير النقل شون دافي بفريق وزارة كفاءة الحكومة، أو DOGE، لمساعدته في «تحديث» نظام الطيران، ثم بدأ دافي في طرد حوالي 400 موظف من إدارة الطيران الفيدرالية، مؤكداً: «لم يتم الاستغناء عن أي مراقبي حركة جوية وموظفي سلامة أساسيين».
عمليات تسريح وحوادث مميتة
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس» فإن عمليات التسريح شملت أفراداً تم تعيينهم لصيانة رادار إدارة الطيران الفيدرالية وأجهزة الهبوط والمساعدات الملاحية.
وجاءت عملية التصفية، التي قام بها دافي بعد أسابيع فقط من حادث تحطم طائرة مميت في الجو في مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن.
في 29 يناير كانت طائرة تابعة لشركة أمريكان إيرلاينز تستعد للهبوط عندما اصطدمت بطائرة هليكوبتر من طراز بلاك هوك، مما أدى إلى سقوط الطائرتين في نهر بوتوماك.
قُتل جميع الركاب البالغ عددهم 64 شخصاً الذين كانوا على متن الطائرة، بما في ذلك العديد من المتزلجين الشباب، الذين كانوا عائدين من معسكر للتزلج، إلى جانب ثلاثة أشخاص في المروحية العسكرية.
تزايد المخاوف
وفي الأسابيع التالية أدى العديد من حوادث الطائرات الأخرى إلى تزايد المخاوف بين الركاب المذعورين من وجود نقص في العاملين الأساسيين في مجال سلامة الطيران.
في 17 فبراير انقلبت طائرة تابعة لشركة دلتا للطيران رأساً على عقب، وفقدت أحد جناحيها، وانزلقت على مدرج تورنتو المغطى بالثلوج قبل أن تشتعل فيها النيران.
نجا جميع الركاب البالغ عددهم 80 راكباً، أما الذين أصيبوا فقد أصيبوا بجروح طفيفة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع اضطرت رحلة تابعة لشركة دلتا إلى العودة إلى أتلانتا بعد الإقلاع عندما أبلغ الطاقم عن «احتمال وجود دخان».
وقعت الحادثة بعد يومين فقط من إجبار طائرة أخرى تابعة لشركة دلتا كانت متجهة إلى أستراليا على العودة إلى لوس أنجلوس بعد اكتشاف دخان في مطبخ الطائرة في الجو.
حوادث مرعبة
وفي هذا الأسبوع أيضاً اضطرت رحلتان منفصلتان إلى إلغاء هبوطهما في مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، ومطار ميدواي الدولي في شيكاغو، لتجنب الاصطدام بطائرتين أخريين على المدرج.
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مروعة للحادث الذي وقع في شيكاغو.
وأشار الخبراء إلى أن تزايد التغطية الإعلامية هو المسؤول عن أزمة الطيران المزعومة.
وقال ماركو تشان، الطيار السابق والمحاضر الكبير في جامعة باكينجهامشير الجديدة، لبي بي سي: «أصبحت الحوادث تحظى باهتمام متزايد من خلال منصات التواصل الاجتماعي».
