أكد الكرملين، الاثنين، أن استئناف مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية بوساطة أمريكية، الشهر المقبل، لن يؤدي إلى تباطؤ العمليات العسكرية، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا هجوم بمسيّرات على منطقة فورونيج الروسية، إلى ثلاثة قتلى و39 جريحاً، وتسببت ضربات روسية بانقطاع الكهرباء عن ست مناطق أوكرانية، بالتزامن مع تحركات أوروبية لتعزيز الدعم العسكري لكييف.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن «قرار استئناف المحادثات الثلاثية لا يتضمن أي قيود على العمليات القتالية»، مؤكداً مواصلة الجيش الروسي شن ضربات مكثفة على المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة.
ومن المقرر إجراء محادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في النصف الأول من نوفمبر، رجّح الكرملين عقدها في أبوظبي، بينما أشار مسؤول أمريكي إلى احتمال استضافتها في سويسرا.
وأكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداده للتفاوض، لكنه شدد على أن قضية الأراضي لا تُبحث إلا على مستوى القادة، رافضاً التفاوض على حجم الجيش الأوكراني، أو حرية كييف في اختيار تحالفاتها. وجدد استعداده لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، مقابل توقف موسكو عن استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.
وفي المقابل، أبدى بيسكوف استعداد موسكو لهدن إنسانية محلية قصيرة، على غرار الاتفاق الخاص بمدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية في منطقة خيرسون، والذي ساهمت في التوصل إليه السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، لإدخال المساعدات وإجلاء المدنيين. وأعلن الجانبان أن الهدنة تبدأ غدا الثلاثاء، فيما كان البيت الأبيض حدد 29 أكتوبر موعداً لبدئها.
ميدانياً، أعلنت شركة الكهرباء الأوكرانية «أوكرينيرغو» انقطاعات جديدة للتيار في ست مناطق، جراء القصف الروسي، وفرض قيود على الإمدادات. وقال سلاح الجو الأوكراني إنه أسقط أو عطّل 112 من أصل 140 مسيّرة روسية، وثلاثة صواريخ خلال الليل، فيما أفادت السلطات بإصابة ستة أشخاص في زابوريجيا وتشرنيهيف.
وفي روسيا، أعلن حاكم فورونيج ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم بمسيّرات إلى ثلاثة قتلى و39 جريحاً، بينهم ثلاثة أطفال، مع تضرر مبانٍ وقطار ركاب. وأعلن جهاز الأمن الاتحادي اعتقال شخصين اتهمهما بالتخطيط لهجمات بمسيّرات تستهدف دفاعات موسكو ومنشأة كهربائية، دون تعليق من كييف.
أوروبياً، اجتمع وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا في باريس، لبحث مواصلة دعم أوكرانيا، وتعزيز دفاعات القارة. ونقلت «بلومبرغ» عن مسودة بيان مشترك، اعتبار روسيا التهديد الأكثر إلحاحاً وطويل الأمد لأمن أوروبا، مع احتمال تعديل الصياغة قبل اعتمادها.