تحيي الأمم المتحدة، اليوم، الذكرى الـ81 لتأسيسها، منذ دخول ميثاقها حيز التنفيذ عام 1945، بعدما ولدت في أعقاب الحرب العالمية الثانية بمشاركة 51 دولة مؤسسة، قبل أن تتسع عضويتها إلى 193 دولة، وتصبح منصة دولية لحفظ السلم والأمن وتعزيز التعاون بين الدول.

وفي رسالة بالمناسبة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول إلى تجديد التزامها بميثاق المنظمة والقانون الدولي، مؤكداً أن الحاجة إلى الأمم المتحدة باتت أكبر من أي وقت مضى، في عالم تهزه النزاعات وأزمة المناخ وتتفاقم فيه أوجه عدم المساواة وتتسارع تطوراته التكنولوجية.

وشدد غوتيريش على ضرورة العودة إلى القيم التي قامت عليها المنظمة، وفي مقدمتها «الحوار بدلاً من الانقسام، والتعاون بدلاً من المواجهة، والتضامن بدلاً من الخوف».

وسبق تأسيس الأمم المتحدة سعي دولي لإقامة منظومة تحفظ السلام، تمثل في «عصبة الأمم»، التي أُقر عهدها عام 1919 ضمن معاهدة فرساي، وبدأت عملها رسمياً في يناير 1920، عقب الحرب العالمية الأولى. غير أنها عجزت عن منع اندلاع الحرب العالمية الثانية، واستمرت حتى عام 1946، قبل إنهاء أعمالها ونقل عدد من أصولها إلى الأمم المتحدة.

وسبق اسم «الأمم المتحدة» تأسيس المنظمة بثلاث سنوات؛ إذ صاغه الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، واستخدم رسمياً للمرة الأولى في الأول من يناير 1942، ضمن «إعلان الأمم المتحدة»، الذي وقعته 26 دولة كانت تحارب دول المحور، وانضمت إليه لاحقاً 21 دولة أخرى.

وفي عام 1945، اجتمع ممثلو 50 دولة في سان فرانسيسكو لصياغة ميثاق المنظمة، ووقعوه في 26 يونيو، قبل أن توقعه بولندا في 15 أكتوبر، ليبلغ عدد الدول المؤسسة 51 دولة. وفي 24 أكتوبر من العام نفسه، دخل الميثاق حيز التنفيذ، لتبدأ المنظمة عملها رسمياً.

وعلى مدى أكثر من ثمانية عقود، توسع نطاق عمل الأمم المتحدة ليشمل النزاعات والأزمات الإنسانية والفقر والصحة والتنمية المستدامة وتغير المناخ. وتعمل المنظمة عبر ستة أجهزة رئيسية، بينها الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، إلى جانب شبكة من الوكالات والصناديق والبرامج. وتتمتع كل دولة عضو بصوت واحد في الجمعية العامة.

ومنذ انطلاق أولى عمليات حفظ السلام عام 1948، شارك أكثر من مليوني فرد من 125 دولة في 71 عملية حول العالم، في مسيرة تعكس اتساع مهام المنظمة واستمرار الحاجة إلى التعاون الدولي.