قصفت روسيا كييف بصواريخ باليستية، ​فيما أطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل، في استمرار ‌لتبادل الهجمات بين ​الطرفين المتحاربين رغم أحدث المساعي التي تبذلها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع. وذكرت أوكرانيا أن روسيا أطلقت ما لا يقل عن 21 صاروخاً باليستياً على ثلاث دفعات، وقال زيلينسكي إن ثلاثة منها كانت محملة بذخائر عنقودية، وهي عبارة عن قنابل صغيرة تتناثر على مساحة واسعة يحظر استخدامها في العديد من الدول نظراً لما تشكله من مخاطر على المدنيين. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية حتى الآن على طلب للتعليق. وقالت روسيا إن ‌أوكرانيا أطلقت 630 طائرة مسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل.

وذكرت وكالة بيلتا ‌للأنباء في روسيا البيضاء المجاورة أن روسيا وأوكرانيا أجرتا عملية لتبادل جثامين ‌قتلى الحرب، إذ سلمت موسكو 252 ‌جثة مقابل تسليم كييف 25 جثة. وعادة ما ترافق عمليات تبادل مماثلة تحركات نحو إجراء مفاوضات.

وفي حين تحدث ​ويتكوف عن وجود قدر من ‌الزخم عقب لقائه بزيلينسكي ومسؤولين ​أوروبيين ومن حلف شمال الأطلسي في ⁠أوسلو في وقت سابق من الأسبوع، أبدى الكرملين شكوكاً حيال ذلك. وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي: استشعر الأمريكيون بعض التفاصيل الدقيقة الجديدة في أوسلو وأطلعونا عليها، لكن هذه التفاصيل، إن ​جاز التعبير، لا ⁠ترضينا تماماً. وذكر مسؤول ⁠روسي كبير، اطلع على نتائج المحادثات بين بوتين وويتكوف، أن اللقاء كان قصيراً نسبياً ولم يتناول قضايا جوهرية. وأشار المصدر إلى أن الجانب الأمريكي قدم مجموعة من المقترحات، التي ⁠جرت صياغتها في أوسلو، إلى بوتين لمراجعتها. وأفاد مصدر آخر مقرب من الكرملين بأن المقترحات الأمريكية تضمنت سيناريو تتنازل بموجبه أوكرانيا عن منطقة دونباس بأكملها لصالح روسيا مقابل ضمانات لأمنها في المستقبل من حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك، أمرت السلطات الأوكرانية، أمس، بإجلاء العائلات مع أطفال من مجمل بلدات كراماتورسك وسلوفيانسك، آخر منطقتين كبريين لا تزال تسيطر عليهما في حوض دونباس. وأعلن رئيس الإدارة العسكرية في دونيتسك فاديم فيلاشكين عبر تلغرام: إننا نوسع منطقة الإجلاء الإلزامي للعائلات مع أطفال، بحيث باتت تغطي كل بلدات منطقتي كراماتورسك وسلوفيانسك، من دون أن يحدد عدد الأشخاص المعنيين. وأوضح أن الوضع الأمني يتدهور باستمرار والجيش الروسي يقصف المدينتين يومياً، مشدداً على أن البقاء في المكان مع أطفال ينطوي على مخاطرة غير مبررة.

بدوره، قال الرئيس ‌الأوكراني، فولوديمير ​زيلينسكي، إن روسيا قصفت كييف خلال الليل بثلاثة ⁠صواريخ باليستية تحمل رؤوساً حربية من الذخائر العنقودية. وأشار ‌زيلينسكي إلى أن هذه الصواريخ مصممة لتنفجر في ‌الهواء عند اقترابها ‌من أهدافها، ‌ما يتسبب في أضرار ​تمتد ‌على ​مساحة يبلغ قطرها ⁠400 متر. وأضاف أن ​أحدها ⁠استهدف الحي ⁠التاريخي في كييف. وأعرب زيلينسكي عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك قد يكلفه خسارة حلفائه.