شهدت دول أوروبية، الثلاثاء، تطورات ميدانية متباينة في موجة الاحتجاجات الاجتماعية، مع تجدد المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في ألبانيا، واعتقال 55 محتجاً في البرتغال، واستمرار إغلاق الطرق والموانئ في جنوب إيطاليا، فيما واصل معلمون إضرابهم في إسبانيا، وخرج متقاعدون في اليونان للمطالبة بتحسين معاشاتهم. وفي فرنسا التي شهدت هدوءاً حذراً، اتجهت الحكومة إلى تعزيز التدابير الأمنية استعداداً لتحركات جديدة نهاية الأسبوع.

وفي العاصمة الألبانية تيرانا، أفادت صحيفة «شقيبتاريا» بأن محتجين رشقوا الشرطة بالحجارة والألعاب النارية بعد ظهر الثلاثاء، وردت القوات باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

وسبقت المواجهات مسيرة لطلاب وأساتذة جامعيين، رفض المشاركون فيها مبادرة رئيس الوزراء إيدي راما للحوار، وأزالوا مقاعد وُضعت أمام مقر الحكومة لهذه الغاية،

متمسكين بمطلب استقالته. واتهم راما جهات باستغلال المطالب الطلابية لإثارة العنف، في اتهامات لم تتأكد بصورة مستقلة.

وفي البرتغال، أخلت الشرطة فجراً اعتصامين احتجاجيين على أزمة السكن في ساحتي روسيو بلشبونة ودوم جواو الأول ببورتو.

وأعلنت الشرطة اعتقال 55 شخصاً بتهمة العصيان وتسجيل إصابتين طفيفتين، فيما نقل التلفزيون الرسمي «آر تي بي» اتهامات من المحتجين باستخدام قوة مفرطة.

وجرت عملية الإخلاء في بورتو دون اعتقالات، بينما طالب المعتصمون بالتراجع عن تغييرات مقترحة لقواعد الإيجار والإخلاء.

أما في إيطاليا، أفادت وكالة «أنسا» باستمرار احتجاج سائقي الشاحنات وإغلاق منافذ للطرق السريعة ومداخل موانئ في كامبانيا وصقلية، إلى جانب مسيرات بالجرارات في بوليا احتجاجاً على ارتفاع تكاليف الوقود.

وأدى تعطيل الشحن إلى نقص مواد غذائية ووقود في جزيرتي إسكيا وبروتشيدا، فيما طلبت شركة «كاريمار» خطة طوارئ لتجنب توقف بعض رحلات العبارات.

وعقب اجتماع حكومي مع ممثلي النقل في ميلانو، أعلن نائب وزير النقل إدواردو ريشي إتاحة نحو 480 مليون يورو لتغطية طلبات دعم سابقة، مع تخصيص موارد إضافية.

وفي فرنسا، أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن حظر التجول الموضعي ساعد في تهدئة الأوضاع ليل الاثنين، معلناً استعدادات لانتشار أمني واسع خلال احتجاجات السبت.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز الاستعانة بقوة «سانتينيل» العسكرية لدعم الشرطة، فيما قال وزير العدل جيرالد دارمانان إن 149 شخصاً أُودعوا الحبس الاحتياطي أو السجن على خلفية اضطرابات نهاية الأسبوع، وأعلنت الحكومة قروضاً دون فوائد لدعم المؤسسات المتضررة.

وفي إسبانيا، دخل إضراب معلمي المدارس العامة في مدريد يومه الخامس، وقالت حكومة الإقليم إن نسبة المشاركة بلغت 10.4%، وهي حصيلة لم تؤكدها النقابات.

وفي تطور مرتبط باحتجاجات السكن، أكدت وكالة «إفي» أن رئيسة حكومة مدريد إيزابيل دياز أيوسو تدرس نقل مكتبها مؤقتاً بسبب اعتصام مستمر أمام مقر الحكومة الإقليمية.

وفي اليونان، نظم متقاعدون مسيرة في مدينة لاريسا، بحسب هيئة الإذاعة الرسمية، مطالبين بزيادة المعاشات واتخاذ إجراءات لمواجهة الغلاء.