يبحث مجلس الأمن الدولي بتاريخ 27 أكتوبر الجاري سبل تعزيز دور المرأة في بناء السلام وضمان مشاركتها الكاملة والفعالة في عمليات صنع القرار السياسي والأمني، في ظل استمرار النزاعات المسلحة وتزايد التحديات التي تواجه النساء والفتيات في مناطق الصراع.

وستتناول المناقشة المفتوحة، التي تنظمها ليبريا التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر، موضوع "المرأة والسلام والأمن: الارتقاء بالطموح بعد مرحلة التنفيذ"، بهدف تقييم التقدم المحرز في تنفيذ القرار 1325 لعام 2000 والقرارات اللاحقة المتعلقة بأجندة المرأة والسلام والأمن، وتحديد الخطوات اللازمة لتسريع تنفيذها وتعزيز المساءلة عن الالتزامات الدولية في هذا المجال.

وأشارت مذكرة وزعتها ليبيريا مؤخرا على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بشأن هذه المناقشة العامة، إلى أن تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن لا يزال يواجه فجوات كبيرة، رغم التقدم المحرز منذ اعتماد القرار 1325، موضحة أن مشاركة المرأة في عمليات السلام لا تزال محدودة، وأن نقص التمويل المستدام وضعف التنفيذ والمساءلة، إلى جانب استمرار العنف والنزوح وتدهور الخدمات الأساسية، تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام.

وتسلط الوثيقة الضوء على التداعيات غير المتكافئة للنزاعات على النساء والفتيات، بما في ذلك مخاطر العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والحماية والمساعدات الإنسانية، فضلا عن العقبات التي تحول دون مشاركتهن في الحياة السياسية وعمليات الوساطة وصنع القرار.

وستركز المناقشة المفتوحة على مفاهيم تعزيز الممارسات الجيدة وتوسيع مشاركة المرأة في عمليات السلام والوساطة، وتحديد الالتزامات والموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات العاجلة للنساء والفتيات في مناطق النزاع، وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني والمدافعات عن حقوق المرأة في متابعة التنفيذ والمساءلة، وضمان توفير تمويل مستدام لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، بما يشمل الاستخدام الفعال للتكنولوجيات الحديثة.

ومن المقرر أن يشارك في المناقشة المفتوحة عدد كبير من ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى جانب مسؤولين أممين وممثلين عن المجتمع المدني، بهدف إعادة تجديد الالتزامات السياسية والعملية والدعوة لتحويلها إلى إجراءات ملموسة تسهم في حماية النساء والفتيات وتعزيز دورهن في منع النزاعات وتسوية الأزمات وبناء السلام.