أكدت سوريا وتركيا، أمس، عزمهما تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، وشددتا على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بالتزامن مع مؤشرات تحسن في البنية التحتية وحركة النقل والإنتاج الزراعي.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة أمس، إن دمشق تعمل على ترسيخ الاستقرار في جنوب سوريا ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مجدداً الدعوة إلى العودة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وأكد الشيباني أن الحكومة تواصل جهودها لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية، وإنهاء وجود السلاح خارج الإطار القانوني، ومكافحة الإرهاب، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل أساس الاستقرار والشراكة مع تركيا.

وأضاف أن الجانبين بحثا إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، وتعزيز التعاون المالي، ومواصلة التنسيق لدعم الاستقرار في المنطقة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن المباحثات تناولت الاتفاق على إنشاء مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، وتسريع تفعيل لجنة البحار الأربعة، والدفع لإنجاز مشروع الربط السككي.

وقال الشيباني إن دمشق وأنقرة اتفقتا على دعم الخطوات التي يقودها العراق ولبنان لتعزيز سيادة دولتيهما وحصر السلاح بيد مؤسساتهما الوطنية.

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن سوريا أصبحت أكثر استقراراً، مؤكداً أن أنقرة تعمل على تطوير علاقاتها مع دمشق في مختلف المجالات، بما يشمل مكافحة الإرهاب، وزيادة التبادل التجاري، وتوسيع المعابر الحدودية، ودعم البنية التحتية وقطاع النقل، والمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار.

وشدد فيدان على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، معتبراً أن الهجمات الإسرائيلية تمثل أحد أكبر التهديدات لاستقرار سوريا والمنطقة.

وفي مؤشر إلى استعادة النشاط الخدمي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أول من أمس، إعادة افتتاح مطار دير الزور الدولي واستئناف الرحلات الداخلية والدولية بعد توقف استمر نحو 14 عاماً، موضحة أن المطار استقبل أولى رحلاته الداخلية من دمشق، وأولى رحلاته الدولية من الكويت.

وفي ملف المعابر، أفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأن نحو 181 ألف مسافر عبروا منفذ الراعي في محافظة حلب الحدودية مع تركيا منذ بداية العام الجاري، فيما استقبل المنفذ خلال الفترة ذاتها قرابة ثلاثة آلاف مواطن عادوا طوعاً إلى سوريا، مشيرة إلى مواصلة تطوير البنية التشغيلية والخدمية في المنفذ لاستيعاب حركة العبور المتنامية.

من جهة أخرى، انفجرت عبوة ناسفة بحافلة نقل ركاب مساء أمس في مدينة جرمانا قرب دمشق، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي عن مصدر أمني، مشيراً إلى سقوط قتلى من دون تحديد عددهم.

وأفادت وزارة الصحة لاحقاً بتسجيل 7 إصابات إضافة إلى وجود أشلاء يجري التعامل معها من قبل فرق الطب الشرعي.