قالت دراسة حديثة إن خفض عدد سكان العالم تدريجياً إلى نحو 4 مليارات نسمة بحلول عام 2200 قد يسهم في تعزيز استدامة الموارد الطبيعية والحد من الضغوط البيئية، من خلال تقليل معدلات الاستهلاك والتلوث والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وأوضح باحثون، في الدراسة المنشورة في مجلة "sustainable development"، أن تزايد عدد السكان، إلى جانب ارتفاع مستويات استهلاك الموارد، يمثل أحد العوامل المرتبطة بالتحديات البيئية العالمية، بما في ذلك تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي واستنزاف الموارد الطبيعية.

وذكرت الدراسة أن عدد سكان العالم ارتفع من نحو ملياري نسمة في عشرينيات القرن الماضي إلى ما يقارب 8.3 مليار نسمة حالياً، بالتزامن مع تحسن متوسط العمر المتوقع، وانخفاض معدلات وفيات الأطفال والفقر، واتساع نطاق التعليم وتعزيز حقوق الإنسان.

ولفت الباحثون إلى أن مستويات استهلاك الطاقة للفرد في الدول ذات الدخل المرتفع تزيد بنحو 13 ضعفاً مقارنة بالدول ذات الدخل المنخفض، مؤكدين أن أنماط الاستهلاك تمثل عاملاً رئيسياً إلى جانب النمو السكاني في زيادة الضغوط على البيئة.

ورأت الدراسة أن تحقيق تراجع تدريجي وعادل في النمو السكاني، عبر سياسات طوعية تراعي حقوق الإنسان وتحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية، قد يسهم في استعادة الموائل الطبيعية، وحماية الأنواع البرية، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتقليل التلوث والصراع على الموارد، إضافة إلى دعم جهود الحد من الفقر.

كما أشارت إلى أن بعض الدول التي شهدت انخفاضاً في عدد السكان سجلت تحسناً في عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها الناتج المحلي الإجمالي للفرد، ومستويات المشاركة في سوق العمل، والأجور الحقيقية.

وخلص الباحثون إلى أن الوصول تدريجياً إلى عدد سكان عالمي أكثر اعتدالاً بحلول نهاية القرن الثاني والعشرين يمكن أن يدعم حماية النظم البيئية والمناخ، ويسهم في تحقيق مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.