يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، للمرة الأولى اندلاع حرب إيران، وسط عدم تطابق في الأهداف المعلنة للجانبين.

وقال نتانياهو لدى مغادرته إلى الولايات المتحدة الاثنين إن الاجتماع سيتركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، لكن «جميع القضايا» ستكون مطروحة على جدول الأعمال.

ووفق «فايننشال تايمز»، قال شخص مطلع على ترتيبات الزيارة إن نتانياهو يتوجه إلى واشنطن في «وضع الاستماع»، لكنه يريد من الولايات المتحدة توسيع عملياتها ضد إيران إلى ما يتجاوز مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي أصبح محور الصراع خلال الأشهر الأخيرة.

وكان ترامب قد أوقف الهجمات الأمريكية على إيران الجمعة الماضي، بعد 13 ليلة متتالية من القصف. وقال مايك والتز، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، الأحد، إن ترامب يأمل في منح «المحادثات بعض المجال» للنجاح.

وقال الشخص المطلع: «نتانياهو يريد أن يتجاوز الأمر هرمز». وعندما بدأت الحرب في أواخر فبراير، قال نتانياهو إن أهدافها تتمثل في تدمير القدرات النووية والصاروخية الباليستية الإيرانية، وإطاحة النظام.

وأضاف الشخص المطلع على الزيارة أن نتانياهو سيطرح أيضاً مخاوفه بشأن طلب تركيا شراء مقاتلات «إف-35» المتطورة من الولايات المتحدة، وهو احتمال أثار قلقاً في إسرائيل لأنه سيقلص تفوقها العسكري على دول المنطقة.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك مقاتلات «إف-35». لكن ترامب قال هذا الشهر، بعد لقائه نظيره رجب طيب أردوغان في أنقرة، إنه «سيدرس بالتأكيد» بيع تركيا هذه الطائرات، التي تستخدم تقنيات التخفي لتجنب الرصد.

وعارض نتانياهو الخطة بشدة، وقال بعد وقت قصير من إعلان ترامب إن المضي في الصفقة «سيدمر ميزان القوى في الشرق الأوسط».

كما هاجم أردوغان، المنتقد بشدة للحرب الإسرائيلية في غزة والعمليات في سوريا، ووصف حكومته بأنها «نظام مصاب بعدوى جماعة الإخوان المسلمين، التي تكره الولايات المتحدة».

وقال ترامب الاثنين إن أردوغان «صديق لي، ولا أحد يحدد لي ما الذي ينبغي أن نبيعه أو لا نبيعه» في العلاقات الأمريكية التركية. ومع ذلك، لا يزال طريق تركيا إلى شراء المقاتلات معقداً قانونياً وسياسياً.

وكانت واشنطن قد أخرجت تركيا من مشروع «إف-35» عام 2019، بعد تسلمها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، التي خشي مسؤولون غربيون من أن تهدد أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي. وفرضت الولايات المتحدة لاحقاً عقوبات على هيئة المشتريات الدفاعية التركية.

ولن يكون رفع العقوبات وحده كافياً للسماح بتسليم الطائرات، لأن القانون الأمريكي يحظر أيضاً نقل مقاتلات «إف-35» إلى تركيا ما دامت تحتفظ بمنظومة «إس-400» أو بالمعدات المرتبطة بها.

ويتوقع مسؤولون إسرائيليون أيضاً أن يستخدم ترامب الاجتماع للضغط من أجل تسريع تنفيذ خطته بشأن غزة، التي ظلت متعثرة منذ أشهر، في وقت تواصل إسرائيل السيطرة على مزيد من الأراضي في القطاع الفلسطيني، ويرفض فيه «حماس» نزع سلاحه.

وفي خطوة بدت بمثابة بادرة تجاه ترامب، قال مسؤول إسرائيلي مساء الأحد إن إسرائيل ستسمح بدخول قوة متعددة الجنسيات لتحقيق الاستقرار في غزة، كما تنص خطة ترامب.

وقال الشخص المطلع على رحلة نتانياهو وفقا للصحيفة: «كان القرار بشأن غزة إجراءً لبناء الثقة مع ترامب. الأمر لا يتعلق بأن ترامب قال: افعلوا كذا وكذا وسنمنحكم اجتماعاً، لكن الولايات المتحدة كانت تريد أن ترى تحركاً. ترامب يعرف أن نتانياهو مقبل على انتخابات ويحتاج إليه».

وقال مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة «فايننشال تايمز» إن ترامب سيناقش «الصراع في إيران، والتقدم في إطار العمل الثلاثي في لبنان، وتوسيع اتفاقات أبراهام».