أعلن محافظ مدريد، كارلوس نوفيلو، خروج حرائق الغابات في العاصمة الإسبانية عن السيطرة وبلوغها ذروتها بصورة تجعل إخمادها مستحيلا في الوقت الراهن، لتسجل المنطقة بذلك "أسوأ حريق في تاريخها"، وفقا لحاكمة المنطقة، إيزابيل دياز أيوسو، التي أكدت التهام النيران لنحو 6 آلاف هكتار في كارثة غير مسبوقة تهدد التجمعات السكانية والعمرانية.
وأجبرت الحرائق الكارثية نحو 20 ألف شخص في القرى القريبة من مدريد على الإخلاء أو البقاء محاصرين داخل منازلهم، في وقت يتوجه فيه رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، برفقة وزير الداخلية، فرناندو غراندي-مارلاسكا، إلى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ لتفقد الأوضاع.
وامتدت تداعيات الأزمة لتشمل فرنسا المجاورة، حيث فر أكثر من 60 ألف شخص في الأجزاء الجنوبية الغربية، وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إجلاء 40 ألف شخص في إقليم جيروند و23 ألفا في إقليم لاند هربا من النيران المستعرة التي دفعت البعض للفرار عبر القوارب.
وتأتي هذه التطورات المأساوية في ظل حالة طوارئ وطنية أعلنتها الحكومة الإسبانية مسبقا، وتولت بموجبها وزارة الداخلية الإشراف المباشر على جهود الأقاليم لمكافحة النيران، بدعم دولي يشمل إرسال طائرات إطفاء متخصصة من إيطاليا واليونان.
ويعكس هذا الوضع استمرارا لمسلسل الحرائق المدمرة الذي تشهده إسبانيا هذا العام، والذي أسفر حتى الآن عن احتراق أكثر من 100 ألف هكتار ومصرع 13 شخصا في حوادث سابقة.