وسّعت المحكمة العليا الأميركية الإثنين نطاق صلاحيات الرئيس دونالد ترامب، بما يتيح له إقالة أحد أعضاء لجنة التجارة الفدرالية، في خطوة تعزز سلطة الإدارة في اختيار حلفاء سياسيين لشغل المناصب العليا في الهيئات المستقلة، لكن مع استثناء بشأن الاحتياطي الفدرالي.

ولا يخفي ترامب رغبته في توسيع صلاحياته إلى أقصى حد ممكن وتعيين أشخاص موالين له في الإدارات على كل المستويات.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، أجرى ترامب سلسلة إقالات، كما حاول عزل العضو في مجلس حكام الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك في سابقة من نوعها في تاريخ هذه المؤسسة.

وانتهى الأمر بالعديد من هذه القضايا أمام المحكمة العليا التي نجح ترامب في ترسيخ غالبيتها المحافظة خلال ولايته الأولى.

وفي حكم صدر بغالبية ستة أعضاء مقابل ثلاثة، أعادت المحكمة النظر في اجتهاد قضائي يعود إلى أكثر من 90 عاما (1935)، كان يمنع الرئيس من عزل أي مسؤول في وكالة مستقلة دون مبرر.

ونظرت المحكمة في هذه الحالة تحديدا في قضية ريبيكا سلوتر المفوضة في هيئة التجارة الفدرالية، وهي السلطة الأميركية المعنية بمكافحة الاحتكار وحماية المنافسة.

وقضت المحكمة بأن "المرؤوسين الذين ينفّذون سلطة الرئيس، يخضعون للعزل من قبله".

ورحب الرئيس الجمهوري بهذا القرار وقال عبر منصته تروث سوشال "لقد سعى رؤساء الولايات المتحدة طويلا وراء هذا القرار، منذ ثلاثينات القرن الماضي".

وأضاف "إنه لشرف عظيم أن أكون الرئيس الحالي الذي فاز بهذا الحكم التاريخي وغير المسبوق"، معتبرا أنه "أحد أهم الأحكام على الإطلاق في ما يتعلق بصلاحيات الرئاسة".

وأعرب القضاة الليبراليون الثلاثة عن معارضتهم للقرار. ونددت القاضية سونيا سوتومايور بمنطق الأغلبية المحافظة "غير المتّزن" محذرة من أنه لن يؤدي في النهاية إلا إلى "الفوضى".

من جهته، اعتبر زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن المحكمة العليا منحت دونالد ترامب "تفويضا مطلقا لتحويل الوكالات الفدرالية المستقلة إلى نوادٍ خاصة حكرا على شركائه في رياضة الغولف وحاشيته".