عون يثمّن تأكيد «مجلس التعاون» على أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 من عناصر «حزب الله» نقلوا أسلحة في جنوب لبنان

قبل ساعات من إعلان الاتفاق في واشنطن، كانت طائرات إسرائيلية تلقي منشورات فوق بلدة المنصوري في جنوب لبنان تطالب السكان بالابتعاد عن المنطقة، فيما تواصلت الغارات والتوغلات البرية وعمليات الجرف، وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات قال إنها استهدفت عناصر من «حزب الله».

لكن المشهد تبدل مع نهاية يوم أمس، عندما أعلنت الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق إطار بين إسرائيل ولبنان، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، في خطوة قالت إنها تمهد لمسار يهدف إلى تثبيت الأمن وفتح الباب أمام تفاهمات أوسع بين الجانبين.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مراسم التوقيع التي رفعت فيها أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، التوصل إلى اتفاق الإطار، مؤكداً أنه يشكل أساساً لـ«إطار من أجل سلام دائم وأمن» بين البلدين.

وجاء الإعلان بعد تمديد المحادثات يوماً إضافياً لاستكمال التفاوض، في وقت كانت فيه التطورات الميدانية على الحدود الجنوبية تعكس استمرار التوتر حتى الساعات الأخيرة التي سبقت إعلان الاتفاق.

منشورات تحذيرية

وذكرت وسائل إعلام رسمية لبنانية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت منشورات فوق بلدة المنصوري تدعو السكان إلى الابتعاد عن المنطقة وعدم الاقتراب من القوات الإسرائيلية.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المنشورات جاءت على شكل «تذكير» للمدنيين بأن المنطقة تقع ضمن ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية» التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية، داعياً إلى عدم البقاء فيها «حتى لا يتعرضوا للأذى».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول كبير في الجيش اللبناني قوله إن إسرائيل أدرجت المنصوري خلال الفترة الأخيرة ضمن المنطقة التي تفرض سيطرتها عليها في جنوب لبنان، موضحاً أن المزارعين ما زالوا يدخلون إليها ويغادرونها، لكنهم لم يعودوا يقيمون فيها. وتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية على طول الحدود.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل سبعة أشخاص قال إنهم عناصر في «حزب الله» كانوا ينشطون قرب «المنطقة الأمنية»، فيما قالت وكالة «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من هذا الإعلان بصورة مستقلة.

وفي المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية توغلت بآليات وجرافات من بلدة حداثا باتجاه مشارف بلدة حاريص، ونفذت عمليات تمشيط واسعة وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر.

كما ذكرت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات جرف وحرق لمنازل في بلدة مركبا، بينما استهدفت غارتان إسرائيليتان أطراف بلدة النبطية الفوقا.

وأضافت الوكالة أن انفجار جسم من مخلفات الحرب في بلدة المنصوري أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح حرجة، من دون أن تربط الحادث مباشرة بالعمليات العسكرية الجارية.

وفي الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش إصابة أربعة من جنوده، بينهم ضابطان، خلال اشتباك مع مسلح في جنوب لبنان الخميس، موضحاً أن أحد الضباط أصيب بجروح متوسطة، بينما وصفت إصابات الآخرين بالطفيفة.

ترحيب لبناني

من جهة أخرى ثمّن الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان صادر عن الرئاسة، الموقف الذي أعلنته دول مجلس التعاون الخليجي عَقب اجتماعها الوزاري مع الولايات المتحدة، ولا سيّما تأكيدها دعم سيادة لبنان وأمنه واستقراره، والترحيب بالمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، والدعوة إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وفق القرار الدولي 1701.

كما رحب عون بالمبادرة التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لتشكيل تحالف دولي لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية العام، معتبراً أن المبادرة تعكس دعماً دولياً لسيادة لبنان وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، فيما قال ماكرون وميلوني إن الهدف هو تجنّب أي فراغ أمني بعد انتهاء مهمة القوة الأممية.