لسنوات، أدّت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني دور الوسيط بين أوروبا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستفيدة من تقاربها الأيديولوجي معه، لكن العلاقة بينهما تحولت إلى قطيعة ومواجهة ساخنة وتلاسن علني تجاوز البروتوكول الدبلوماسي، وأحدث هزة في علاقات البلدين.

وكانت ميلوني اتهمت ترامب، الجمعة، بـ«اختلاق رواية عنها»، بعد تصريحاته التي قال فيها إنها «توسلت لالتقاط صورة معه»، وهو ما نفته بشدة، معبّرة عن دهشتها من تلك الادعاءات، لكن ترامب عاد ليؤكد عبر منصة «تروث سوشال»، أن ميلوني طلبت مراراً التقاط صورة معه، ووجّه انتقادات لأدائها السياسي في إيطاليا قائلاً: «والآن، بعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكرياً، تُريد استعادة صداقتها من أجل تعزيز شعبيتها؟! لا، شكراً».

وكانت العلاقة بين ترامب وميلوني في أقوى حالاتها، حيث كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيب ترامب 2025، كما أنها كانت من الداعمين لحصوله على جائزة نوبل، إلى أن جاءت الحرب على إيران لتقلب المعادلة.

حيث أثارت غضب ترامب برفضها إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وبالدفاع عن بابا الفاتيكان خلال سجال بشأن الحرب مع إيران.

وبعد هذا التلاسن العلني، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إلغاء زيارة رسمية كانت مقررة إلى العاصمة واشنطن الأسبوع المقبل، تعبيراً عن الاحتجاج الدبلوماسي على خلفية هذا التوتر المتصاعد.