أثارت مصافحة جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة اهتماما واسعا، بعدما وصفها خبراء لغة الجسد بأنها حملت دلالات غير معتادة مقارنة بنمط ترامب المعروف في مثل هذه المواقف.
وبحسب تقرير إعلامي، فإن المصافحة بين الزعيمين جاءت مختلفة بشكل واضح عن تاريخهما السابق، إذ اشتهر ترامب وماكرون بمصافحات طويلة ومشحونة في مناسبات سابقة، أبرزها مصافحة عام 2017 التي استمرت قرابة 30 ثانية، وشهدت شدّاً متبادلاً بين الطرفين.
لكن المشهد هذه المرة بدا أكثر هدوءا وأقل حدة، حيث أشار خبراء إلى غياب عناصر القوة التقليدية في مصافحات ترامب، مثل ضغط اليد القوي أو تواصل العينين لفترة طويلة، وفقا لـ huffpost.
وخلال اللحظة التي سبقت المصافحة، ظهر ترامب وهو يغلق عينيه قبل أن يمد يده لمصافحة ماكرون، وهو ما فسّره بعض خبراء لغة الجسد على أنه قد يعكس نوعا من عدم التركيز أو الانشغال الذهني، أو عدم الحماس للموقف، بحسب تقديراتهم.
كما لفت الخبراء إلى أن وضعية اليدين كانت غير متوازنة، إذ وصفوا يد ترامب بأنها متدلية للأسفل بشكل مستقيم، في حين بدا ماكرون وكأنه يبذل جهدا أكبر في إتمام المصافحة، وهو ما يُعرف في تحليل لغة الجسد بمصافحة "السمكة الميتة"، حيث يكون أحد الطرفين غير متفاعل ويترك للطرف الآخر مهمة "إدارة" المصافحة.
وقالت الخبيرة النفسية والسلوكية دينيس دادلي إن هذا النوع من المصافحات يشير إلى غياب التفاعل المتبادل، موضحة أن اليد "تتدلى للأسفل" مما يضع العبء على الطرف الآخر.
وأضافت خبيرة لغة الجسد تريسي براون أن المصافحة افتقرت إلى ما وصفته بالعناصر المعتادة في أسلوب ترامب المعروف سابقا بـ"الشدّ والجذب"، مشيرة إلى أن هذا التغيير بدا لافتا، خاصة وأنه يُعرف عادةً بأسلوب قوي ومسيطر في المصافحات الرسمية.
كما رصد الخبراء في تسجيل فيديو للمشهد أن ترامب أغمض عينيه قبل بدء المصافحة، وهو ما اعتُبر إشارة محتملة إلى عدم التفاعل الكامل مع اللحظة، وفق تقديراتهم.
وأشارت براون إلى أن هذا السلوك قد يعكس حالة من الإرهاق أو قلة النوم، خصوصا وأنه جاء بعد مشاركة ترامب في احتفال ليلي مرتبط ببطولة UFC بمناسبة عيد ميلاده، وهو ما قد يكون أثّر، بحسب رأيها، على حضوره في القمة.
وفي سياق متصل، أوضحت براون أن المصافحة خلال هذا اللقاء بدت "غير متوافقة مع صورة ترامب المعتادة"، التي ترتبط عادةً بالقوة والهيمنة في التعاملات البروتوكولية.
من جانبها، قالت عالمة السلوك أبي مارونيو إن المصافحة بدت "سلبية بشكل واضح"، ووصفتها بأنها "رخوة إلى حد لافت"، مضيفة أنها أعطت انطباعا بعدم الاكتراث، إلى درجة اعتبرتها "غير معتادة في سياق لقاء دبلوماسي بهذا المستوى".
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من الطرفين حول دلالات المصافحة، إلا أن الواقعة أعادت تسليط الضوء على العلاقات المعقدة بين واشنطن وباريس، وعلى أهمية الإشارات غير اللفظية في اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى، حيث يمكن لتفاصيل صغيرة مثل المصافحة أن تتحول إلى مادة للتأويل السياسي والإعلامي.