أبلغت الولايات المتحدة الأوروبيين عن رغبتها بإجراء خفض كبير لعدد الطائرات والسفن الحربية المخصصة لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، بحسب ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز.
وتحدث مسؤولان أوروبيان رفيعا المستوى للصحيفة الأمريكية عن وثيقة مكتوبة أوضحت فيها واشنطن لشركائها في أوائل يونيو، خطط إعادة نشر هذه المعدّات.
وستؤثر هذه الإجراءات على قدرة حلف شمال الأطلسي على شنّ ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات مراقبة، في وقت يواجه التحالف انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ بداية ولايته الثانية في يناير 2025.
وستُعقد قمة للناتو في تركيا في يوليو، أكد ترامب مشاركته فيها، بعدما وجّه انتقادات حادة إلى الأوروبيين لرفضهم الانضمام إلى حربه التي شنّها مع إسرائيل في إيران.
ووفق الخطط التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، فإنّ الولايات المتحدة تريد "تقليص عدد طائرات إف-16 وإف-15 إي من حوالي 150 إلى 100، وتقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15، وسحب طائرات التزويد بالوقود الجوي الثماني التي كانت متوفّرة في أوروبا".
ويشمل المشروع أيضا إعادة تخصيص غواصة قادرة على حمل صواريخ وحاملة طائرات وعدّة سفن حربية تحمل عشرات الطائرات، بالإضافة إلى إحدى مجموعتي القاذفات اللتين كانتا مخصصتين سابقا للدفاع عن أوروبا.
ووفق الصحيفة، لم يتم تحديد جدول زمني لهذه الخطط.
ويطالب ترامب منذ فترة طويلة بأن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أكبر عن أمنهم. وكما هي الحال في العديد من القضايا الأخرى، فإنّه يدلي بتصريحات متناقضة في كثير من الأحيان بهذا الشأن.
وفاجأ مؤخرا حلفاءه الأوروبيين بإعلانه إرسال نحو خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، وذلك بعد أيام من إعلانه سحب عدد مماثل من الجنود من ألمانيا.
وفي بداية يونيو، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو "ما زلنا في حلف شمال الأطلسي، ولكن الحلف بحاجة إلى تغييرات كبيرة".
واعتبر أنّ القمة المقبلة التي تجمع الدول الـ32 الأعضاء في الحلف في بداية يوليو في أنقرة، "هي بلا شك الأكثر أهمية في تاريخ المنظمة، لأنّ هناك قضايا معيّنة بحاجة إلى توضيح وحل".