على قمة تل يطل على بحر الصين الجنوبي، خاض فريق من مشاة البحرية الأمريكية مواجهة مع طائرة مسيرة ثابتة الجناحين كانت تحلق نحوهم، ومن فوق مركباتهم التكتيكية أطلق الجنود نيران المدافع وسط سحب من الدخان، قبل أن ينجحوا في إسقاط الطائرة المسيرة في البحر.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" فإن هذه المركبات التكتيكية الجديدة المزودة بأسلحة وذخائر متخصصة قد تسهم في خفض تكلفة إسقاط الطائرات المسيرة. وتعتمد هذه الذخائر المعروفة باسم "صمامات التقارب"، على مواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة من خلال تحويل المدافع التقليدية إلى منظومات دفاعية ذكية وأكثر فاعلية.

وتستند هذه التقنية إلى رادار مصغر مدمج داخل القذيفة، يتيح تفجيرها تلقائياً عند اقترابها من الهدف، من دون الحاجة إلى إصابة مباشرة، ما يزيد من فعالية التدمير بمعدل يتراوح بين 5 و10 أضعاف مقارنة بالذخائر التقليدية.

وتقول الصحيفة، إنه يمكن إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية من طراز "شاهد"، تُقدّر قيمتها بـ 30 ألف دولار، بخمس طلقات مدفعية فقط لا تتعدى كلفتها 11 دولاراً.

ويُعد ذلك أقل تكلفة بكثير مقارنة بصواريخ الدفاع الجوي التقليدية، إذ تبلغ كلفة صاروخ "ستينغر" نحو 430 ألف دولار، فيما يصل سعر صاروخ "AIM-120" إلى نحو مليون دولار.

وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن هذه التقنية أثبتت كفاءتها خلال اختبارات ميدانية أُجريت في الفلبين، الأمر الذي دفع شركات دفاع أمريكية، من بينها "نورثروب غرومان"، إلى توسيع قدراتها الإنتاجية وتوجيه استثمارات كبيرة لمواكبة الطلب المتنامي عليها.

وبحسب التقرير، قد تشكل هذه التقنية نقلة استراتيجية في مجال أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، ولا سيما في المناطق التي تواجه تصاعداً في تهديدات الطائرات المسيّرة، مثل منطقة المحيط الهادئ والشرق الأوسط.