اعتمد قادة دول رابطة جنوب شرق آسيا (أسيان) اليوم الجمعة خطة طوارئ للتخفيف من آثار حرب إيران على شعوبهم واقتصاداتهم، لكنهم أقروا بأن تنفيذ خطوات معقدة مثل إنشاء احتياطي إقليمي للوقود لضمان استقرار الإمدادات سيكون أمرا صعبا، حسبما ذكرت وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب).

وعقد قادة الدول الأعضاء في رابطة أسيان قمتهم السنوية في مقاطعة سيبو بوسط الفلبين اليوم الجمعة، في الوقت الذي يعاني فيه التجمع الذي يضم 11 دولة من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس في كلمته خلال مراسم الافتتاح بمقاطعة سيبو إن "الموقف شديد التقلب في الشرق الأوسط يؤثر على منطقتنا، مما يفرض علينا التحلي بالمرونة في مواجهة حالة عدم اليقين التي تهدد أنماط الحياة ومستوى المعيشة والأرواح".

وأمر الرئيس الفلبيني بتقليص مظاهر الاحتفال والبذخ التقليدية للقمة، تمشيا مع الظروف الاقتصادية العالمية المعاكسة.

وتدعو خطة الطوارئ الخاصة برابطة أسيان إلى اتخاذ إجراءات تشمل التصديق، ربما خلال العام الجاري، على اتفاق يمهد الطريق لتقاسم الوقود في حالات الطوارئ بشكل منسق، والتخطيط لإنشاء شبكة كهرباء إقليمية واحتياطي وقود مشترك، إضافة إلى تنويع مصادر النفط الخام في المنطقة.

كما تضمنت الخطة تشجيع استخدام المركبات الكهربائية، ودراسة الاستفادة من التقنيات الجديدة، بما في ذلك الطاقة النووية للأغراض المدنية.

وقال ماركوس إن إجراءات الطوارئ سيجري تنفيذها فورا، لكن إنشاء احتياطي إقليمي للوقود وشبكة كهرباء موحدة يعد أمرا معقدا وقد يستغرق وقتا طويلا، وفق وكالة (أ ب).

وأضاف: "دعونا نتحدث عن احتياطي الوقود. هل سيكون في مكان واحد فقط؟ أم سيكون موزعا في كل أنحاء أسيان؟".

وأشار ماركوس إلى أن فكرة إنشاء شبكة كهرباء إقليمية تسمح للدول بتبادل الكهرباء تم طرحها منذ سنوات، لكنها لم يتم تطبيقها حتى الآن إلا "على نطاق محدود نسبيا"، مؤكدا في الوقت نفسه أن القادة لم يتراجعوا عن المشروع.

يذكر أن دول الآسيان تعتمد بشدة على استيراد النفط من الشرق الأوسط، حيث يأتي أكثر من 55% من واردات المنطقة من النفط الخام من الشرق الأوسط، مما يجعلها عرضة للتضرر من أي انقطاعات للإمدادات.