جهود إحياء المحادثات إلى طريق مسدود والآمال تتضاءل في تحقيق انفراجة
تُسابق القيادة السياسية والعسكرية في باكستان الزمن لإعادة إحياء محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دخلت في ما يشبه «غرفة العناية المركزة».
وتضاءلت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في حرب إيران، إذ وصلت جهود إحياء المحادثات إلى طريق مسدود، ولم تبد طهران وواشنطن استعداداً يذكر لتخفيف شروطهما، فيما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سفر مبعوثيه أول من أمس إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات.
وفي مقابلة مع برنامج (ذا صنداي بريفينغ) على شبكة «فوكس نيوز»، قال ترامب «إن حرب إيران ستنتهي قريباً جداً وسننتصر»، معرباً عن أمله في أن يتحلى الجانب الإيراني بـ«الذكاء» لإنهاء الصراع، وهو ما يأتي في ظل التوترات الدبلوماسية الجارية في إسلام آباد.
وقال ترامب في تصريحات نقلتها شبكة فوكس نيوز، إن «بعض الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن بشأن إيران عقلانيون للغاية والبعض الآخر ليسوا كذلك». وأضاف «إذا أراد الإيرانيون الحديث فبإمكانهم الاتصال بنا ويمكننا إجراء المحادثات عبر الهاتف». وقال «إذا أرادوا التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط اتصال جيدة وآمنة».
الغبار النووي
وأضاف ترامب: «علينا أن نمنع إيران من حيازة سلاح نووي، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي»، مؤكداً أن واشنطن ستستحوذ على «الغبار النووي» الخاص بإيران في إطار المفاوضات.
وتابع الرئيس الأمريكي: «انظروا إلى ما فعلناه مع فنزويلا، وانظروا إلى ما فعلناه مع إيران.. إنها مدمرة». وعاد ترامب لانتقاد حلف شمال الأطلسي (الناتو) قائلاً إن الحلف «لم يقف إلى جانبنا بشأن إيران».
في إسلام آباد، قال مصدران حكوميان لوكالة رويترز إن طائرتين من طراز سي - 17 تابعتين لسلاح الجو الأمريكي، كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأمريكيين غادرتا باكستان، ما يشير إلى أن من غير المرجح أن يعود أي وفد أمريكي لإجراء محادثات في وقت قريب.
وحل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، وهذه المرة غداة إلغاء ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر.
وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي الى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.
قيادة مرتبكة
وكان ترامب كتب على منصة تروث سوشال أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.
وأضاف «لا أحد يعرف من هو المسؤول، بمن في ذلك هم أنفسهم... كما أننا نملك كل الأوراق، أما هم فلا يملكون أي شيء! إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال بنا».
ويشكّل التوتر البحري في الخليج العربي نقطة تجاذب أساسية، إذ تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وأعلنت القوات الأمريكية، أمس، اعتراض سفينة خاضعة للعقوبات في بحر العرب «بسبب أنشطة مرتبطة بنقل منتجات طاقة إيرانية»، موضحة أن السفينة «عادت أدراجها إلى إيران تحت حراسة».
وأشارت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى أنه تمّت «إعادة 37 سفينة منذ بداية الحصار».