أعلنت اليابان عن إضافة غواصة شبحية جديدة إلى أسطولها البحري، حيث استلمت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية رسميا غواصتها الخامسة من فئة تايجي، المسماة "جي إس تشوغي" JS Chōgei، أو الحوت الطويل، في 10 مارس الماضي من شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بحوضها البحري في مدينة كوبي، ويأتي هذا التدشين في ظل تصاعد المنافسة البحرية الإقليمية في غرب المحيط الهادئ.

الغواصة، التي يبلغ إزاحتها نحو 3,307 أطنان، صممت للقيام بمهام الحرب المضادة للسفن والغواصات، إلى جانب عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وفقا لموقع interestingengineering.

ويُتوقع أن تنطلق من قاعدة يوكوسوكا البحرية في محافظة كاناغاوا لتنفيذ دوريات استراتيجية في مضيق مياكو، الذي يُعد نقطة بحرية حيوية تربط بحر الصين الشرقي بالمحيط الهادئ.

تفاصيل التصميم والقدرات

يعود برنامج فئة تايجي إلى عام 2004، حين بدأت اليابان التخطيط لخليفة غواصاتها من فئة سوريّو، التي دخلت الخدمة عام 2009، تم بناء JS Chōgei خلال ثلاث سنوات، بدأت الأعمال في 2022، وأطلقت الغواصة في 2024 قبل التسليم النهائي هذا العام.

تبلغ أبعاد الغواصة 275 قدما طولا، بحجم عرض يقارب 30 قدما وغاطس حوالي 34 قدما، وتستوعب نحو 70 فردا من الطاقم، مع تخصيص مساحة مخصصة لإقامة العنصر النسائي في إطار جهود تحديث دمج الطاقم، ويعكس اسم الغواصة، "Chōgei" أو "الحوت الطويل"، تقليدا يربط بين فئة الغواصات وسمات الحجم والشبحية.

الدفع والأنظمة الداخلية

تعمل الغواصة بنظام دفع ديزل-كهربائي يولد نحو 6,000 حصان، مع بطاريات ليثيوم-أيون لتحسين المدة تحت الماء وكفاءة التشغيل مقارنة بالبطاريات التقليدية، كما تم تجهيز الغواصة بسونار متقدم ZQQ-8 ونظام إدارة قتالي حديث يدمج أجهزة الاستشعار والتحكم في الأسلحة.

تتميز JS Chōgei بنظام غطس (سنوركل) مُعاد تصميمه لزيادة كفاءة شحن البطاريات وتقليل بصمتها، بالإضافة إلى أعمدة بصرية غير مخترقة لتعزيز الشبحية والوعي بالموقف.

التسليح والدور الاستراتيجي

تسلح الغواصة بتوربيدات ثقيلة وصواريخ مضادة للسفن، بما في ذلك صاروخ UGM-84L هاربون بلوك II بمدى يبلغ 154 ميلا، كما تشير التقارير إلى إمكانية تجهيز الغواصة بأسلحة فرط صوتية مستقبلية، مثل مشروع القذيفة الانزلاقية عالية السرعة، رغم أنها لا تزال قيد التطوير.

تخطط اليابان لبناء 10 غواصات من فئة تايجي بحلول 2031، مع استمرار البناء للوحدات الإضافية، ومن المتوقع أن تلعب هذه الغواصات دورا حاسما في مراقبة النشاط البحري المتزايد في المنطقة، إذ توصف بأنها قوة ردع هادئة وفعالة تحت سطح البحر.