تشارك شركتا «أندوريل إندستريز» و«بالانتير تكنولوجيز» في تطوير البرمجيات التي ستشغّل منظومة «القبة الذهبية» المضادة للصواريخ التي يخطط لها الرئيس ترامب، وفق ما أفاد به أشخاص مطّلعين على المشروع لصحيفة وول ستريت جورنال.

وتنتمي الشركتان، اللتان لم يُكشف عن اسميهما سابقاً في هذا السياق، إلى تحالف من شركات الدفاع والتكنولوجيا يسعى إلى تجهيز برمجيات «القبة الذهبية» للاختبار بحلول هذا الصيف.

وتشارك أيضاً في المشروع شركات أخرى، منها «Aalyria Technologies» المتخصصة في الشبكات والمستفيدة من تقنيات طُوّرت داخل شركة «ألفابت» المالكة لغوغل، إضافة إلى شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «Scale AI» وشركة البرمجيات «Swoop Technologies».

وفي حال أثبتت البرمجيات كفاءتها خلال الاختبارات الحية، فقد تصبح حجر الأساس لمنظومة الدفاع التي تبلغ قيمتها 185 مليار دولار، ما يمنح الشركات المطوّرة فرصة لتحقيق عائدات بمليارات الدولارات من تطوير النظام وصيانته على المدى الطويل.

وأصبحت عقود البرمجيات جزءاً أساسياً من مشتريات الجيش الأمريكي، حيث حصلت «أندوريل» هذا الشهر على عقد يمتد 10 سنوات بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار لتجميع أعمال عدة مشاريع للجيش الأمريكي.

ويُعد مشروع «القبة الذهبية» من أبرز المشاريع الدفاعية الهادفة إلى التصدي للهجمات الجوية ضد الولايات المتحدة وأراضيها.

وتُشكّل البرمجيات العنصر الحاسم في المنظومة، إذ ستربط بين الرادارات وأجهزة الاستشعار المختلفة التي تكشف التهديدات الجوية وتتابعها، كما تتيح للقادة العسكريين التحكم في منظومات الأسلحة لاعتراض الهجمات.

ووصف الجنرال مايكل غيتلاين من «قوة الفضاء» الأمريكية، المسؤول عن المشروع في البنتاغون، البرمجيات بأنها «طبقة ربط» تساعد الضباط على إدارة شبكة من أجهزة الاستشعار والرادارات ومنصات الصواريخ المنتشرة عبر مختلف أفرع الجيش.

وقال: «أدركنا منذ اليوم الأول أن القيادة والسيطرة ستكون عنصرنا الحاسم».

ويُظهر مدى أهمية البرمجيات أنها البرنامج الوحيد ضمن «القبة الذهبية» الذي يُدار مباشرة من مكتب غيتلاين، بينما تتولى القوات الجوية ووكالة الدفاع الصاروخي وجهات أخرى إدارة بقية مكونات المشروع.

وبعد إطلاق التحالف المطوّر للبرمجيات العام الماضي، تم إشراك شركات دفاع تقليدية مثل «لوكهيد مارتن» و«نورثروب غرومان» و«RTX» للمساهمة في تطوير نظام التشغيل.

ويعكس المشروع أيضاً نهجاً جديداً، حيث تعمل شركات الدفاع — التي اعتادت التعامل مباشرة مع البنتاغون — كمقاولين من الباطن لدى شركات التكنولوجيا ضمن هذا التحالف.

ويهدف التحالف هذا العام إلى إثبات أن نظام القيادة والسيطرة في «القبة الذهبية» قادر على استقبال البيانات من مصادر متعددة، ومعالجتها، واتخاذ قرارات تشغيلية بناءً عليها.

وقال روب فليمنغ، المسؤول في «نورثروب غرومان»: «إن دمج القدرات المطلوبة على نطاق واسع وبالسرعة اللازمة يتطلب تحالفاً قوياً عبر الصناعة لتعزيز وتطوير الرادارات وأجهزة الاستشعار الفضائية وأنظمة الاعتراض الحالية».