تستعد فرنسا لإحداث نقلة نوعية في صناعة الطيران العسكري عبر النسخة الجديدة من مقاتلة Dassault Rafale الفرنسية، والمعروفة حالياً باسم رافال F5 أو "الرافال الخارقة"، والتي تهدف لمواجهة المقاتلة الأمريكية المتقدمة  F-35.

تعتبر الرافال من المقاتلات متعددة المهام من الجيل الرابع، والتي دخلت الخدمة التشغيلية عام 2004، وجرى تصنيع أكثر من 300 طائرة منها ونشرها حول العالم.

وعلى مدار العقدين الماضيين، حرصت شركة Dassault Aviation الفرنسية على تطوير الطائرة بشكل مستمر، بدءاً من معيار F1 في 2004، ثم F2 في 2006، F3 في 2008، وصولاً إلى معيار F-3R في 2018، والجيل الأحدث F4 مع النسختين الفرعيتين F4.1 وF4.2.

وتشير التوقعات إلى أن النسخة القادمة رافال F5، ستدخل الخدمة التشغيلية اعتباراً من عام 2030، مع تحديثات كبيرة تشمل دعم الطائرات المسيرة القتالية UCAS، وتقنيات إلكترونية متقدمة للحرب الإلكترونية، وقدرة على حمل عدد أكبر من الأسلحة مقارنة بالمقاتلات التقليدية من نفس الفئة، كل ذلك بتكلفة أقل مقارنة بمقاتلات الجيل الخامس.

مقارنة الرافال F5 مع إف-35

يشير خبراء الطيران إلى أن مقارنة الرافال الخارقة بإف-35 لا يمكن أن تكون مباشرة، فكل منهما تنتمي إلى جيل مختلف من الطائرات المقاتلة:

إف-35: مقاتلة من الجيل الخامس صُممت كطائرة شبحية بالكامل، وتعتبر الأكثر تقدماً في العالم حالياً من حيث التخفي والأنظمة الإلكترونية والقدرات المتعددة المهام.

رافال F5: تطورت من الجيل الرابع إلى 4.5 أو 4.5+، تتميز بقدرات قوية في الحرب الإلكترونية، وحمولة أسلحة أكبر، ودعم لمهام الطائرات المسيرة، وتكلفة أقل في التشغيل.

ويؤكد الخبراء أن المنافس الحقيقي لإف-35 سيكون المقاتلات المستقبلية من الجيل السادس، مثل مشروع Future Combat Air System الأوروبي، وبرامج الولايات المتحدة المماثلة لتطوير مقاتلات GCAP المستقبلية.

نظرة مستقبلية

مع إطلاق "الرافال الخارقة"، تعزز فرنسا موقعها في صناعة الطيران العسكري العالمية، وتقدم حلاً متقدماً للدول التي تبحث عن مقاتلة قوية ومتعددة المهام، تجمع بين الكفاءة التشغيلية والتكلفة المعقولة، بينما يظل التحدي الأكبر هو منافسة مقاتلات الجيل الخامس والسادس، وخصوصاً الإف-35 الأمريكية.