تشهد المقاتلة الباكستانية JF-17 Thunder اهتماما متزايدا في أسواق السلاح الدولية، مع دخول عدة دول في مفاوضات محتملة لشرائها، في ظل تكلفتها المنخفضة وقدراتها القتالية المتعددة، ما يجعلها واحدة من أبرز الطائرات المقاتلة المطلوبة في السوق العالمية خلال عام 2026.

وتم تطوير الطائرة بشكل مشترك بين باكستان والصين، حيث تحمل النسخة الصينية اسم FC-1 Xiaolong.

وتُصنف المقاتلة ضمن الجيل الرابع من الطائرات الحربية متعددة المهام ذات المحرك الواحد، وقد صُممت لتكون البديل الرئيسي للمقاتلة الأمريكية F-16 Fighting Falcon في سلاح الجو الباكستاني، وفقا لما نشره موقع slashgear.

وبدأت باكستان تشغيل الطائرة في قواتها الجوية عام 2007، بينما تنتج حاليا نحو 20 طائرة سنويا ضمن برنامج التصنيع المحلي الذي يقوده قطاع الصناعات الدفاعية الباكستانية.

صفقات محتملة مع عدة دول

ووفق تقارير متخصصة في الشؤون العسكرية، فقد ارتفع الطلب على المقاتلة الباكستانية في بداية عام 2026، مع اهتمام عدد من الدول بشرائها، من بينها: بنغلادش، إندونيسيا، العراق وليبيا.

كما أن الطائرة دخلت بالفعل الخدمة لدى عدة دول أخرى، من بينها: أذربيجان وميانمار ونيجيريا، لكن بأعداد محدودة حتى الآن.

وأكدت باكستان أن مفاوضات بيع الطائرة جارية مع عدد من الدول، مشيرة إلى أن الصين شريك في البرنامج وتوافق على هذه الصفقات، نظرا لدورها في تطوير المقاتلة.

ومن المتوقع أن يؤدي تزايد الطلب الدولي إلى توسيع قدرات الإنتاج وسلاسل التوريد في باكستان لتلبية الصفقات المحتملة خلال السنوات المقبلة.

قدرات قتالية متعددة

تعد JF-17 Thunder مقاتلة متعددة المهام قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من العمليات الجوية، بما في ذلك القتال الجوي والهجمات الأرضية والبحرية.

وتتميز الطائرة بتسليح قوي يتضمن:

مدفعا مزدوج السبطانة عيار 23 ملم من طراز GSh-23

7 نقاط تعليق خارجية للأسلحة (أربع تحت الأجنحة وواحدة أسفل جسم الطائرة)

وتتيح هذه النقاط حمل حمولة قتالية تزيد على 8150 رطلا من الذخائر المتنوعة، من بينها: صواريخ جو-جو متوسطة المدى PL-12 air-to-air missile الموجهة بالرادار

صواريخ جو-جو قصيرة المدى

قنابل موجهة وغير موجهة

صواريخ مضادة للرادارات

صواريخ مضادة للسفن

حاضنات إطلاق صواريخ مع أنظمة تحديد الأهداف بالليزر

كما تزود الطائرة بمجموعة من أنظمة الاستشعار والتدابير الإلكترونية المضادة التي تعزز قدرتها على العمل في بيئات قتالية معقدة.

السعر المنخفض يعزز المنافسة

ويرى خبراء أن السعر المنخفض يمثل أحد أبرز عوامل الجذب للمقاتلة الباكستانية، حيث يتراوح سعر الطائرة الواحدة بين 25 و30 مليون دولار.

وفي المقابل، يصل سعر النسخ الحديثة من المقاتلة الأمريكية F-16 Fighting Falcon – التي تصنف ضمن الجيل 4.5 – إلى نحو 63 مليون دولار للطائرة الواحدة.

وبذلك تستطيع الدول شراء طائرتين من JF-17 تقريبا مقابل تكلفة طائرة واحدة من F-16، إضافة إلى ميزة أخرى مهمة تتمثل في عدم الاعتماد على الولايات المتحدة في الصيانة أو التحديثات أو التسليح.

ويجعل هذا العامل المقاتلة الباكستانية خيارا جذابا للعديد من الدول التي تسعى إلى تعزيز قدراتها الجوية بتكلفة أقل ومرونة أكبر في التسليح.