قبيل انعقاد قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي حول التنافسية، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى التكاتف لفرض نفسها اقتصاديا في مواجهة الصين والولايات المتحدة.
وقال ماكرون في مقابلة مع عدة صحف أوروبية - من بينها "لوموند" الفرنسية و"زود دويتشه تسايتونج" الألمانية - نشرت اليوم الثلاثاء، إن على أوروبا أن تستثمر أكثر، وتحمي اقتصادها، وتصيغ تحالفات تجارية جديدة، وتفرض نفسها بثقة أكبر.
وذكر ماكرون أن هناك خطرا من أن يتم "إقصاء" أوروبا في السنوات الخمس المقبلة إذا لم يتم فعل شيء. وقال: "يجب أن نفكر في أوروبا كقوة نخلقها معا. يجب أن نكون قادرين على حماية أنفسفسنا من بقية العالم. يجب أن نحاول نشر نموذجنا".
وقال ماكرون قبيل اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يناقشوا تأثير البيئة الجيوسياسية والاقتصادية الجديدة على تنافسية الاتحاد الأوروبي، إن على التكتل أن يستيقظ وينضج جيوسياسيا.
مزيد من الاستثمار في تكنولوجيات المستقبل
وقال الرئيس الفرنسي: "نحن لا نستثمر بشكل كافٍ في الدفاع والأمن، وفي التكنولوجيات والتغيير البيئي، وفي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكمية".
وأضاف: "هذه هي المعارك الثلاث التي يجب خوضها. نحن نستثمر أقل بكثير من الصينيين والأمريكيين"، مؤكدا أن الاستثمار الأوروبي المشترك ضروري.
كما دعا ماكرون إلى قدرة أوروبية مشتركة على الاقتراض لتمويل الدفاع والتكنولوجيات الخضراء والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، باستخدام سندات أوروبية إلى جانب الأموال الخاصة والعامة.
وشدد على أن الخطة ستمول استثمارات جديدة بدلا من توحيد الديون القائمة، كما أضاف، في إشارة مرجحة إلى الدين الوطني المرتفع لفرنسا.
وقالت مصادر حكومية ألمانية لـ(د ب أ) اليوم الثلاثاء إن اقتراح ماكرون للاقتراض المشترك أمر غير مقبول، قائلة إن برلين تفضل التركيز على تحسين الإنتاجية الأوروبية.
وتعارض ألمانيا تقليديا الديون المشتركة ولم توافق عليها إلا في حالات استثنائية، مثل صندوق التعافي من كوفيد-19 أو، مؤخرا، تمويل أوكرانيا.
وقال ماكرون إن السوق العالمية تخشى بشكل متزايد من الدولار الأمريكي وتبحث عن بدائل. وأضاف: "دعونا نعرض عليها الديون الأوروبية".
وقال إن الدولة الدستورية الديمقراطية هي عامل جذب هائل لجميع المستثمرين في جميع أنحاء العالم.
وتابع: "هذه بالتالي فرصة فريدة من شأنها أن تجعل من الممكن أيضا تحدي هيمنة الدولار".
