كانت رائحة المومياوات المصرية القديمة في الغالب «خشبية»، و«حارة»، و«حلوة»، بحسب بحث نشر في دورية الجمعية الكيميائية الأمريكية. وقام الباحثون بتحليل تسع مومياوات من المتحف المصري في القاهرة، يرجع أغلبها إلى الألفيتين الأولى والثانية قبل الميلاد، باستخدام مزيج من التقنيات والأدوات الحسية، في حين قالوا إنها أول دراسة من نوعها.

وقال الباحث الرئيسي المشارك في الدراسة البروفيسور ماتيجا سترليتش، من جامعة لندن وجامعة ليوبليانا: «جذبت رائحة الجثث المحنطة لسنوات اهتماماً كبيراً من الخبراء، لكن دون إجراء أي دراسة علمية كيميائية وإدراكية مشتركة حتى الآن».

وأضاف: «يساعدنا هذا البحث الرائد حقاً في تخطيط عمليات الحفظ بشكل أفضل، وفهم مواد التحنيط القديمة». وأرسل الباحثون لجنة من أشخاص مدربين على الشم، وكلفوا بإعطاء وصف جودة الروائح وشدتها وجاذبيتها.

وساعد هذا الفريق في تحديد ما إذا كانت المكونات نابعة من مواد الحفظ أم الكائنات الحية الدقيقة أم المبيدات الحشرية، على سبيل المثال. وجرى وصف الروائح على أنها «خشبية» في 78 % من الحالات، و«حارة» في 67 % منها، و«حلوة» في 56 % منها، بينما كانت الروائح «شبيهة بالبخور» و«قديمة وفاسدة» في 33 % لكل منهما.