أكد عدد من المختصين بالشأن البيئي أن الاستدامة لم تعد قضية بيئية منفصلة عن بقية القطاعات، بل أصبحت منظومة تتقاطع فيها صحة الإنسان والحيوان والنبات، والأمن الغذائي، وإدارة الموارد، والتكنولوجيا، والتشريعات، بما يجعل الشباب شريكاً أساسياً في تصميم الحلول وصناعة التغيير.
وفي هذا الإطار، ناقشت الجلسة الشبابية التي نظمتها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية تحت شعار «استدامة وطن.. شباب يقودون التغيير»، عدداً من الملفات المرتبطة بالاستدامة، من الأمن البيولوجي والزراعة الحديثة إلى الذكاء الاصطناعي والسياسات البيئية، مع التركيز على دور الشباب في تحويل المعرفة والتكنولوجيا إلى حلول عملية، وأدار الجلسة عيسى عبدالباقي، عضو مجلس شباب الإمارات للثقافة والهوية الوطنية.
وأوصى المشاركون بأهمية الانتقال بالشباب من المشاركة في تنفيذ المبادرات إلى المساهمة في تصميمها وصناعة حلولها وقراراتها، إلى جانب تعزيز التدريب والتجارب التطبيقية في التقنيات الزراعية والبيئية والذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن الاستثمار في قدرات الشباب يفتح المجال أمام حلول أكثر ابتكاراً للتحديات البيئية والغذائية والبيولوجية، وأن الاستدامة لا تتحقق بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بتكامل الإنسان والمعرفة والبيانات والتشريعات والممارسة المجتمعية.
وشددوا على أن الاستعداد المبكر والتقنيات الحديثة تعتبر خط الدفاع عن استدامة البيئة. وأوضحت أسماء إبراهيم آل علي، رئيس قسم الأمن البيولوجي بوزارة التغير المناخي والبيئة، أن الأمن البيولوجي يقوم على حماية الإنسان والحيوان والنبات والبيئة من المخاطر البيولوجية، بما فيها الأمراض والأوبئة والآفات، وارتباطه المباشر بالاستدامة والأمن الغذائي واستمرارية التنمية، مشيرة إلى أن المخاطر البيولوجية قد تمتد آثارها إلى قطاعات عدة في الوقت نفسه، ما يجعل الاستعداد المبكر أساساً في التعامل معها، من خلال رصد المخاطر وتحليلها وبناء السيناريوهات قبل تحولها إلى أزمات.