دبي - أحمد أبوالفتوح وعائشة الكعبي
أكد رؤساء مجالس الشباب أن مسؤولية الأجيال القادمة تبدأ من تطوير منظومة التعليم، وترسيخ التعلم المستمر، واكتساب مهارات المستقبل، وإتقان أدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار، لتتحقق «الوثبة» إلى المستقبل.
وشددوا على أن انتقال راية القيادة والإنجاز لا يعني انتقال المواقع من جيل إلى آخر فحسب، وإنما نقل القيم والخبرات والثقة، ومنح الأجيال الجديدة الأدوات والمساحة التي تمكنها من إضافة بصمتها وتجاوز ما حققته الأجيال السابقة، بما يضمن استمرار مسيرة وطن جعل من الطموح نهجاً ومن المستقبل مشروعاً وطنياً متجدداً.
وأكد خالد البلوشي، مسؤول الاتصال والشراكات في مجلس رأس الخيمة للشباب، أن مسؤولية الأجيال القادمة تبدأ من الاستمرار في التعلم والقدرة على مواكبة المتغيرات والتقنيات الحديثة، من دون فقدان الارتباط بالهوية والتاريخ والقيم الوطنية.
وأشار إلى أن الإمارات تعيش اليوم واقعاً مختلفاً بصورة كبيرة عما عاشته الأجيال السابقة، موضحاً أن أجيالاً سبقت كانت ترى في التعليم الجامعي تجربة جديدة، وكانت اللغة الإنجليزية والتقنيات الحديثة أموراً غير مألوفة، قبل أن تعاصر دخول أجهزة الكمبيوتر والتحول الرقمي، وصولاً إلى جيل اليوم الذي يتحدث عدة لغات، ويعمل في قطاعات عالمية، ويمثل الإمارات في المحافل الدولية بكفاءة واقتدار.
وقال الدكتور إبراهيم بوعصيبه، رئيس مجلس أم القيوين للشباب: «إن الأجيال القادمة تتحمل مسؤولية وطنية كبيرة في مواصلة مسيرة الإمارات نحو مئويتها، ليس فقط من خلال الحفاظ على ما تحقق من إنجازات، وإنما بالبناء عليها وصناعة إنجازات جديدة تواكب طموحات الدولة للمستقبل».
مؤكداً أن نقطة الانطلاق تتمثل في الاستثمار في التعليم والمعرفة واكتساب مهارات المستقبل، والقدرة على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار لخدمة الإنسان والمجتمع، إلى جانب الاستعداد لقيادة القطاعات والوظائف الحيوية بكفاءة ومسؤولية.
وأشار إلى أن دور الشباب لا يقتصر على الجانب المهني، وإنما يمتد إلى الإسهام في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز التماسك المجتمعي والمحافظة على الهوية والقيم الإماراتية التي شكلت أساس المسيرة التنموية للدولة.
وأكد الدكتور خالد آل علي، عضو مجلس الشارقة للشباب، أن مسؤولية الأجيال القادمة تتمثل في صون إرث دولة الإمارات وتحويل إنجازاتها الراهنة إلى قاعدة راسخة لانطلاقة أكثر طموحاً نحو مئويتها.
مشيراً إلى أن ذلك يبدأ بإعادة تصور التعليم ليكون قائماً على الابتكار والتفكير النقدي والتعلم المستمر، مع إتقان مهارات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والاستدامة والاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أهمية امتلاك الشباب الكفاءة والمرونة اللازمة لقيادة الوظائف والقطاعات الحيوية، والمبادرة إلى تأسيس مشروعات نوعية تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وتدعم أمنه واستدامته.
مؤكداً أن مسؤولية الأجيال القادمة تمتد إلى ابتكار حلول ترتقي بجودة الحياة وتحافظ على البيئة وتعزز التلاحم المجتمعي والهوية الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة.
اكتساب المعرفة
وقال عبدالله حسين الرميثي، رئيس مجلس عجمان للشباب: «إن مسؤولية الأجيال القادمة لا تقتصر على المحافظة على ما تحقق، بل تتجاوز ذلك إلى تطويره وصناعة إنجازات جديدة تواكب طموح الإمارات نحو مئويتها».
مشيراً إلى أن البداية تكون من التعليم، ليس فقط باعتباره وسيلة لاكتساب المعرفة، وإنما باعتباره أساساً لتطوير مهارات التفكير والابتكار والذكاء الاصطناعي والقدرة على التعلم المستمر.
وأكد فايز سعيد اليماحي، رئيس مجلس الفجيرة للشباب، أن الأوطان العظيمة لا تورث أبناءها المنجزات فقط، وإنما تورثهم مسؤولية تجاوزها، مشيراً إلى أن مسؤولية الجيل القادم لا تتمثل في الاكتفاء بالفخر بما حققته الإمارات، وإنما في صناعة ما ستفخر به الإمارات.
وأضاف: «إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى جيل لا ينتظر أن يُقال له ماذا يفعل، وإنما يرى في كل تحدٍ فرصة، ويحول الفكرة إلى مبادرة، والمبادرة إلى نتيجة، والنتيجة إلى أثر مستدام».
مهارات المستقبل
وقالت فاطمة خليفة الكتبي، رئيس مجلس موهوبين رأس الخيمة التابع لجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين: «إن مسؤولية الأجيال القادمة في مواصلة مسيرة الإمارات نحو مئويتها تبدأ من الاستثمار في العلم والمعرفة واكتساب مهارات المستقبل والقدرة على الابتكار وصناعة الحلول، وصولاً إلى قيادة القطاعات الحيوية والإسهام في تعزيز جودة الحياة واستدامة التنمية».
وأشارت إلى أن انتقال راية الإنجاز الوطني من جيل إلى آخر لا يعني المحافظة على ما تحقق فحسب، وإنما البناء عليه وصناعة إنجازات جديدة تواكب طموحات الدولة للمستقبل.