اختتمت المؤسسة الاتحادية للشباب، فعاليات برنامج «صيف الإمارات 2026»، الذي نظمته على مدار 4 أسابيع تحت شعار «نحو جيلٍ أكثر جاهزية»، بمشاركة 18480 شاباً وشابة من مختلف إمارات الدولة.

ضمن تجربة وطنية متكاملة جمعت بين المعرفة والتجربة العملية والمشاركة المجتمعية، وأسهمت في تنمية مهارات الشباب وبناء قدراتهم وتعزيز جاهزيتهم للمستقبل.

وشهد البرنامج، الذي أقيم خلال الفترة من 13 يوليو إلى 12 أغسطس 2026 واستهدف الشباب من الفئة العمرية بين 15 و35 عاماً، تنفيذ 668 برنامجاً ونشاطاً بإجمالي 2882 ساعة استثمارية، توزعت على مجموعة واسعة من المجالات التي واكبت اهتمامات الشباب واحتياجاتهم، وقدمت لهم فرصاً للتعلم واكتساب الخبرات وتطوير المهارات ضمن بيئات تفاعلية متنوعة في مختلف مناطق الدولة.

وقال خالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب: «عكست النتائج التي حققها (صيف الإمارات 2026) حجم إقبال الشباب على البرامج التي منحتهم تجارب عملية ترتبط باهتماماتهم وتطلعاتهم، وأسهمت في استثمار أوقاتهم من خلال محتوى نوعي جمع بين المعرفة والتطبيق، لتنمية مهاراتهم وبناء قدراتهم وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع متطلبات المستقبل بثقة وكفاءة».

وأضاف النعيمي: «نؤمن بأن تمكين الشباب يبدأ بتوفير الفرص النوعية التي تفتح أمامهم آفاق التعلّم والتجربة والابتكار، وتتيح لهم فرصة المشاركة في صناعة مستقبل وطنهم.

حيث حرصت المؤسسة الاتحادية للشباب بالشراكة مع مختلف الجهات الوطنية على تقديم تجربة صيفية استثنائية حققت الأثر في رفع جاهزية الشباب، وترسيخ ثقافة التعلّم المستمر، بما يواكب تطلعاتهم، وانسجاماً مع رؤية قيادتنا الرشيدة في إعداد أجيال تمتلك المهارة والمرونة والقدرة على قيادة مسيرة التنمية الوطنية نحو مزيد من الإنجازات التي تعزز مكانة الإمارات بمختلف القطاعات الواعدة».

تنوع

من جانبه أكد جاسم أحمد الدبل، مدير إدارة المراكز الشبابية، أن المراكز الشبابية تواصل تقديم برامجها على مدار العام، إلا أن البرامج تتكثف خلال فترة الصيف نظراً إلى اتساع وقت الفراغ لدى الشبابق.

لافتاً إلى تقديم برامج متنوعة على مستوى الدولة، إلى جانب الدور الذي تؤديه مساحات الشباب ومجالس الشباب في تنظيم وتنفيذ الأنشطة. وأضاف، أن كل نسخة من البرنامج تشهد إضافة مسارات وشراكات جديدة.

موضحاً أن نسخة العام الجاري شهدت توسعاً في التعاون مع الوزارات والمؤسسات والشركات، وإدخال برامج نوعية في مجالات من بينها الرياضة والروبوتات والتقنيات الحديثة. وأكد أن زيادة عدد الشركاء وتنوع الجهات المشاركة أسهما في توسيع نطاق «صيف الإمارات».

وتضمنت فعاليات «صيف الإمارات 2026» تنظيم 520 ورشة عمل تفاعلية ركزت على مهارات المستقبل والمجالات المعرفية والتطبيقية، إلى جانب 68 دورة تخصصية عززت الجاهزية والكفاءة، و19 جلسة حوارية ناقشت قضايا الشباب واهتماماتهم، فضلاً عن 61 نشاطاً مجتمعياً ورياضياً أسهمت في دعم الصحة النفسية وترسيخ مفاهيم جودة الحياة.

ونُفذت الفعاليات في مراكز الشباب والمساحات الشبابية والمجالس المجتمعية والواحات ومقار الشركاء والجهات المشاركة، إضافة إلى الملاعب الرياضية والمساحات الخارجية والمراكز الشاطئية، بمساهمة 229 شريكاً وخبيراً أثروا محتوى البرنامج ونقلوا معارفهم وخبراتهم إلى المشاركين، وبدعم من 120 متطوعاً أسهموا في تنظيم الفعاليات والأنشطة، وجسدوا قيم العطاء والمسؤولية والمشاركة المجتمعية.

مساحة متكاملة

وقالت مريم الشامسي، مديرة مركز فتيات عجمان، إن المركز يمثل مساحة متكاملة لتمكين الفتيات وتنمية مهاراتهن وإبداعاتهن، من خلال تقديم برامج نوعية ومتنوعة تشمل القيادة وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، والرياضة والفنون والاستدامة.

وأكدت شيخة الغاوي، تنفيذي تنسيق ومتابعة في مركز شباب عجمان، أهمية تعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب، لما لها من دور في ترسيخ قيم الولاء والانتماء والاعتزاز بالموروث الإماراتي، وربط الشباب بتاريخ، وطنهم وقيمه وإنجازاته.

وقالت الطالبة حور خصيف، من كليات التقنية العليا، إنها تشارك في برنامج «صيف الإمارات» للعام الثاني على التوالي، مشيرة إلى أن تجربتها شهدت تطوراً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، إذ بدأت مشاركتها متطوعة في الاستقبال، وتولت تسجيل بيانات المشاركين والحضور والغياب، قبل أن تكتشف قدراتها ومهاراتها في مجالات أخرى.