البرنامج نوعي ويؤهل الشباب لتمثيل الإمارات بثقة في المحافل الدولية
اختتم مجلس شباب مؤسسة دبي للإعلام، بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، برنامج "بناء القدرات في الإعلام والدبلوماسية"، الذي استهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية الشابة القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاعي الإعلام والدبلوماسية، وتعزيز جاهزيتها لتمثيل دولة الإمارات بكفاءة واحترافية في مختلف المحافل المحلية والإقليمية والدولية.
واستقطب البرنامج نخبة من طلبة الجامعات والخريجين والمهتمين بالإعلام والدبلوماسية، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، ضمن تجربة تدريبية متكاملة جمعت بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يعكس التزام الجانبين بالاستثمار في الطاقات الوطنية الشابة، وإعدادها للمساهمة في رسم مستقبل الإعلام وتعزيز الحضور الإماراتي على الساحة العالمية.
الإعلام في مواجهة الأزمات
وشهد الحفل الختامي تنظيم جلسة حوارية بعنوان «الإعلام في الأزمات»، ناقشت دور الإعلام في إدارة الأزمات، وأهمية الاتصال الاستراتيجي في تعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات الوطنية، وآليات التصدي للمعلومات المضللة والشائعات، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات في صياغة الرسائل الإعلامية الفاعلة ودورها في رفع مستوى الوعي المجتمعي خلال الظروف الاستثنائية.
الاستثمار في العقول
وأكد عبدالعزيز الجسمي، رئيس مجلس شباب مؤسسة دبي للإعلام، أن البرنامج يجسد إيمان المؤسسة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتأهيله بالمعرفة والمهارات التي تمكنه من صناعة التأثير الإيجابي.
وقال: "لا يقتصر بناء القدرات على نقل المعرفة، بل يبدأ بصناعة عقلية تمتلك القدرة على التحليل والحوار وتمثيل الوطن بثقة ووعي ومسؤولية. ولذلك حرصنا على أن يوفر البرنامج بيئة تفاعلية تجمع بين الخبرة والتطبيق العملي، بما يمنح المشاركين فهماً أعمق للعلاقة التكاملية بين الإعلام والدبلوماسية، ويؤهلهم للإسهام في دعم المصالح الوطنية وتعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً".
وأضاف أن التكامل بين الإعلام والدبلوماسية أصبح اليوم أحد أهم أدوات القوة الناعمة، وعنصراً رئيسياً في ترسيخ الحضور الدولي للدول وبناء صورتها الإيجابية.
نموذج ناجح
من جانبها، أكدت سارة المنصوري، رئيسة مجلس شباب أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، أن البرنامج يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكات المؤسسية الهادفة إلى إعداد كوادر وطنية تمتلك فهماً عميقاً للمتغيرات العالمية، وقادرة على توظيف الإعلام والدبلوماسية لخدمة المصالح الوطنية.
وقالت: "أتاح البرنامج للمشاركين تجربة تدريبية نوعية للتعرف إلى العلاقة التكاملية بين الإعلام والدبلوماسية، وكيفية توظيفهما لبناء جسور الحوار، وتعزيز الصورة الإيجابية لدولة الإمارات، والتعامل بكفاءة مع التحديات والمتغيرات الدولية. ونؤمن بأن تمكين الشباب اليوم هو استثمار في قيادات الغد القادرة على تمثيل الدولة بكفاءة وإيصال رسالتها الحضارية إلى العالم.»
تكريم المشاركين
واختُتم البرنامج بتكريم المشاركين وتسليمهم شهادات إتمام البرنامج، تقديراً لالتزامهم وتفاعلهم مع مختلف محاوره التدريبية، في خطوة تعكس حرص مجلس شباب مؤسسة دبي للإعلام وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية على مواصلة إطلاق المبادرات النوعية التي تسهم في إعداد جيل وطني يمتلك المعرفة والمهارات والوعي اللازم لقيادة مستقبل الإعلام والدبلوماسية، ودعم مسيرة التنمية الشاملة، وتعزيز المكانة العالمية لدولة الإمارات.