أكد عبدالعزيز محمد الحمادي، مدير عام الشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة في أبوظبي، أن إطلاق سياسة التزويد الذاتي للطاقة الشمسية يعكس التزام الإمارة بتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة وترسيخ مكانتها كإحدى الجهات الرائدة محلياً وعالمياً في دعم وتطوير استخدام أنظمة الطاقة الشمسية لاسيما على مستوى المرافق الحيوية حيث كانت أبوظبي من أوائل المدن التي شهدت انطلاق وبناء محطات الطاقة الشمسية على نطاق واسع.
وأوضح أن السياسة الجديدة تأتي لتشرك المجتمع والمستهلكين بشكل مباشر في منظومة الطاقة من خلال تمكينهم من استخدام أنظمة الطاقة الشمسية بما في ذلك تركيب الخلايا الكهروضوئية وأنظمة تخزين البطاريات والمحطات الشمسية الأمر الذي يعزز الاستخدام الأمثل للطاقة ويدعم سياسات إدارة الطلب التي أولتها دائرة الطاقة اهتماماً كبيراً خلال السنوات الماضية وجعلت المتعامل شريكاً رئيسياً في منظومة إدارة الطاقة بهدف الوصول إلى أنظمة أكثر مرونة واستدامة وكفاءة.
وأشار إلى أن دائرة الطاقة أعلنت عن السياسة خلال القمة العالمية للحكومات 2026، على أن يبدأ التطبيق الفعلي مباشرة بالتركيز في مرحلته الأولى على المستهلكين في القطاع الزراعي وبالأخص أصحاب المزارع والاستراحات بما يسهم في تمكينهم من الاستفادة من الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار وتشجيعهم على إدارة الطلب من خلال استخدام الطاقة الأكثر وفرة والأقل تكلفة بما يحقق كفاءة أعلى في الاستهلاك.
وبين الحمادي أن هذه السياسة ستسهم في تعزيز تنافسية أبوظبي كمركز إقليمي للطاقة النظيفة من خلال تعزيز دور المتعامل وتحويله من مستهلك يعتمد فقط على الكهرباء المنتجة عبر الشبكة إلى شريك فاعل في إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة ومشارك أساسي في رحلة الاستدامة التي انطلقت فيها إمارة أبوظبي.
وأكد أن سياسة التزويد الذاتي للطاقة الشمسية تتواءم مع التوجهات والسياسات المعتمدة على مستوى دولة الإمارات، سواء على صعيد الإمارات أو على المستوى الاتحادي، في إطار السعي إلى جعل أنظمة الكهرباء والمياه أكثر استدامة مشيراً إلى أن جميع إمارات الدولة تواصل ريادتها وتقدمها في هذا المجال.
