أكد الدكتور أكينوومي أديسينا، الرئيس الثامن لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، أن القارة الإفريقية تشهد زخماً اقتصادياً متصاعداً، مشيراً إلى أنها حققت معدل نمو اقتصادي بلغ 4% للعام الثاني على التوالي، وهو من بين الأعلى على مستوى العالم، مدفوعاً بحالة من الاستقرار الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات في المشاريع التنموية داخل القارة.
وأوضح أديسينا أن إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة تؤهلها لتكون لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن القارة تزخر بثروات طبيعية استراتيجية تقدر بنحو 6 تريليونات دولار من المعادن النادرة، بما في ذلك الليثيوم وغيره من المعادن الأساسية للتحول نحو الطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة.
وأشار إلى أن القمة العالمية للحكومات تمثل فرصة ذهبية لتعزيز تدفقات الاستثمار إلى القارة الإفريقية، من خلال تعريف المستثمرين العالميين بالفرص الاستثمارية الواعدة، وتسليط الضوء على التطور الذي تشهده البيئة التشريعية الجاذبة للأعمال في العديد من الدول الإفريقية.
وأضاف أديسينا أنه في ظل تسارع الأتمتة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد مسار التنمية التقليدي القائم على التصنيع المكثف وحده مضموناً، مؤكداً ضرورة تبني نماذج تنموية جديدة تتناسب مع التحولات الاقتصادية العالمية وتستثمر في رأس المال البشري والابتكار.
وشدد على أن مستقبل العالم مرتبط بنجاح إفريقيا، موضحاً أنه بحلول عام 2050 سيشكل الأفارقة أكثر من ربع سكان العالم، كما سيتجاوز عدد سكان القارة في سن العمل عدد سكان الصين والهند مجتمعين، الأمر الذي يجعل من دعم مسار التنمية في إفريقيا مسؤولية دولية مشتركة.
وأكد أن الاستثمار في مستقبل القارة يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي على مستوى العالم.
