أعربت الدكتورة إستير تومباري، الرئيسة التنفيذية لمشروع «مقاعد الصداقة المجتمعية» في جمهورية زيمبابوي، عن فخرها بحصول المشروع على جائزة «ابتكارات الحكومات الخلّاقة»، وذلك خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات، مؤكدة أن هذا التكريم يعكس تقدير المجتمع الدولي لأهمية الحلول الصحية المرتكزة على المجتمع.

وأوضحت تومباري أن المشروع انطلق من قناعة راسخة بأن خدمات الرعاية النفسية يجب أن تكون متاحة للجميع، وأن تُدار وتنفّذ من داخل المجتمعات المحلية نفسها، مشيرة إلى أن هذا النموذج أثبت قدرته على تحقيق أثر مستدام.

وأكدت أن نجاح المبادرة يعود إلى الشراكة الفاعلة بين المجتمعات المحلية والجهات الحكومية، لافتة إلى أن دمج المبادرات المجتمعية ضمن أنظمة الرعاية الصحية الأولية يُعد عاملاً أساسياً لضمان استدامتها وتوسّع نطاقها، بما يسهم في تحسين رفاه الأفراد وجودة حياتهم.

ويستهدف مشروع «مقاعد الصداقة المجتمعية» الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية شائعة بدرجات خفيفة إلى متوسطة، مثل القلق والاكتئاب، والتي يُشار إليها محلياً بمصطلح «كوفونغيسيسا» (التفكير المفرط). ويعتمد المشروع على تقديم الدعم النفسي بلغة ثقافية مألوفة، بعيداً عن المصطلحات السريرية الغربية، ما يعزز الثقة ويسهّل الوصول إلى خدمات الرعاية.

ويرتكز النموذج على الدور الاجتماعي الموثوق للجدّات داخل المجتمع، مع تطبيق آليات واضحة لإحالة الحالات التي تنطوي على مؤشرات خطورة إلى مستويات رعاية متقدمة عند الحاجة. وقد أسهم نقل خدمات الدعم النفسي من العيادات إلى الفضاءات المجتمعية اليومية في دمج الرعاية النفسية ضمن الحياة اليومية للأفراد.