أكد رؤساء دول زيمبابوي وبوتسوانا وسيراليون أن القارة الأفريقية تمر بمرحلة تحوّل جذري نحو الاستقلال الاقتصادي والسياسي، مشددين على أن العلاقات الدولية للقارة تبنى اليوم على أساس المصالح المتبادلة، وليس الإملاءات الخارجية، وأوضحوا أن أفريقيا تمتلك الثروة البشرية والموارد، التي تؤهلها لقيادة قاطرة النمو العالمي في العقد المقبل، شريطة احترام سيادتها الوطنية وتطوير نماذج ديمقراطية، تنبع من هويتها الثقافية والتاريخية.

جاء ذلك خلال جلسة رئيسية بعنوان «هل سيكون العقد المقبل أفريقياً؟» ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، بمشاركة إيمرسون منانغاغوا، رئيس جمهورية زيمبابوي، ودوما غيديون بوكو، رئيس جمهورية بوتسوانا، وجوليوس مادا بيو، رئيس جمهورية سيراليون، وأدارها الإعلامي تاكر كارلسون.

كرامة الشعب

وفي رد على سؤال حول المقارنة بين الاستثمارات الصينية والغربية أكد إيمرسون منانغاغوا، رئيس زيمبابوي، أن بلاده تتحرك بناءً على ما يحقق أفضل النتائج الاقتصادية لمواطنيها، قائلاً: «المهم بشكل أساسي هو ما نرضى عنه نحن كوننا زيمبابويين، لسنا بحاجة لإرضاء بقية العالم، نحن نرضي أنفسنا».

وأضاف أن زيمبابوي استطاعت الصمود والتطور رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها لعقود نتيجة استعادة أراضيها التاريخية، مؤكداً أن الاستثمار في الأرض هو استثمار في كرامة الشعب.

مواهب شابة

من جانبه أشار دوما غيديون بوكو، رئيس جمهورية بوتسوانا، إلى أن بلاده التي تتمتع بالحرية منذ نحو 60 عاماً، تتعامل مع القوى الدولية، وفق شروط تحددها بوتسوانا بنفسها، موضحاً أن العلاقة تبنى على ما يقدمه الشريك وما تحتاجه الدولة في إطار المفاوضات العادلة.

وأضاف أن العلاقات بين الدول تتشكل عبر محطات تاريخية، ولا تبنى على كل تفاعل منفصل بمفرده.

واستعرض رئيس بوتسوانا رؤيته للاحتفاظ بالمواهب الشابة، مؤكداً أن أفريقيا هي القارة الأصغر سناً في العالم بمتوسط عمر 19.3 عاماً، بينما يبلغ متوسط العمر في بوتسوانا 25 عاماً.

التعليم المجاني

وحول الطفرة الديموغرافية في أفريقيا أكد فخامة جوليوس مادا بيو، رئيس سيراليون، أن معدلات المواليد المرتفعة تمثل قوة لا عائقاً، موضحاً أن حكومته تستثمر بكثافة في التعليم المجاني الأساسي والثانوي كي لا يكون هناك حجة للتهرب من التعليم.

وقال: «لقد جعلت إدارتي التعليم الأساسي والثانوي مجاناً تماماً.. نحن لا نريد فقط النجاح على المستوى الشخصي، بل نريد بناء مواطنين نافعين للمجتمع العالمي».