اختتمت، أمس، الفعاليات الرئيسية في برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن تحت شعار الإمارات والكويت إخوة للأبد، حيث تم تكريم نخبة من الشباب وطلبة الجامعات الإماراتيين والكويتيين المشاركين في البرنامج، وذلك بعد رحلة حافلة امتدت على مدار ثمانية أيام من الأنشطة الثقافية والفكرية والتدريبية التي عكست عمق الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، ورسخت قيم التسامح والتعايش والهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.

وكرّمت عفراء الصابري، مدير عام وزارة التسامح والتعايش، وياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، الشباب من الكويت والإمارات، الذين اجتازوا الدورات المكثفة والبرامج ذات الصلة بقيم التسامح والهوية، حيث أتموا بنجاح الدورة المكثفة لبرنامج «فرسان التسامح» واجتازوا برنامج «رواد الهوية الوطنية»، إضافة إلى مشاركتهم في «الخلوة الشبابية» وسلسلة من الفعاليات الفكرية والشبابية التي استهدفت تعزيز الحوار الثقافي والمجتمعي، والإنساني بين شباب البلدين. وأكدت عفراء الصابري خلال كلمتها أن هذا التكريم يجسد إيمان وزارة التسامح والتعايش بأهمية أن تصل رسالة الأخوة إلى الأجيال الجديدة في البلدين بالأسلوب الذي يفهمونه، مشيرة إلى أن الشباب الإماراتي والكويتي أثبتوا خلال أيام البرنامج قدرتهم على تمثيل قيم الأخوة الخليجية والانفتاح الحضاري، من خلال تفاعلهم الإيجابي مع الورش التدريبية والجلسات الحوارية والمبادرات المجتمعية التي تضمنها البرنامج.

وقالت الصابري، إن هذا البرنامج يأتي استلهاماً للرؤية التي أكدها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، الذي شدد على أهمية أن تصل رسالة البرنامج في الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية إلى الشباب بما تمثله من نموذج فريد يقوم على الأخوة الصادقة والتاريخ المشترك والرؤية الواحدة لمستقبل قائم على التعاون والتكامل واحترام الإنسان.

ونبهت الصابري إلى أن تكريم وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن للمشاركين في برنامج يكتسب الاحتفاء أهمية خاصة، كونه لا يقتصر على الاحتفاء بإنجاز تدريبي أو مشاركة شبابية عابرة، بل يعكس تقديراً مؤسسياً لدور الشباب بوصفهم شركاء حقيقيين في صياغة مستقبل العلاقات الأخوية بين البلدين. فقد جاء هذا التكريم تتويجاً لمسار متكامل من التعلم والتفاعل الميداني، ورسالة واضحة بأن الجهود التي يبذلها الشباب في نشر قيم التسامح وتعزيز الهوية الوطنية تحظى بالدعم والتقدير.

وأضافت الصابري أن مشاركة أكثر من مئة شاب وشابة من دولة الإمارات ودولة الكويت في فعاليات البرنامج التي انطلقت في 29 يناير واختتمت أنشطتها الرئيسية 5 فبراير، هو هدف حرصت عليه وزارة التسامح منذ اليوم الأول للبرنامج لأن رسالتها الأولى تنطلق دائماً على الشباب باعتبارهم قادة المستقبل.

تعاون

من جانبه، أشاد ياسر القرقاوي بروح التعاون التي أظهرها الطلبة المشاركون، مؤكداً أن صندوق الوطن يحرص على إطلاق مبادرات نوعية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والعمل المشترك، موضحاً أن البرامج التدريبية التي خاضها المشاركون صممت لتكون تجربة عملية تعزز مهارات القيادة المجتمعية والحوار الحضاري، وتفتح أمام الشباب آفاقاً جديدة للمشاركة في بناء مستقبل المنطقة، مؤكداً أنه جرى تطوير هذا البرنامج ليتناسب مع الشباب الكويتي والذي حضر الدورة وتميز بها جنباً إلى جنب مع نظرائهم من الإمارات.

تقدير

ومن جانبها أعربت نايفة الشمري المشرفة على الوفد الكويتي المشارك في البرنامج عن بالغ شكرها وتقديرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مشيدة بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها أعضاء الوفد منذ وصولهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومؤكدة أن هذا البرنامج يجسد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، ويعكس حرص الجميع على تعزيز جسور التواصل الإنساني والثقافي بين الشباب الخليجي، مؤكدة أن البرامج والأنشطة التي يشارك فيها الطلبة الكويتيون إلى جانب أقرانهم من شباب الإمارات اتسمت بالتنوع والجودة العالية، حيث جمعت بين البعد الثقافي والمعرفي، وأسهمت في خلق بيئة تفاعلية إيجابية تعزز قيم التعاون والتسامح والعمل الجماعي.

سعادة

بدورهم، عبّر الطلبة الكويتيون المشاركون عن سعادتهم الكبيرة بهذه التجربة، مؤكدين أن المشاركة إلى جانب شباب الإمارات أتاحت لهم فرصة تكوين صداقات جديدة وتبادل الخبرات والأفكار في أجواء يسودها الاحترام والتقدير المتبادل. وقال أحد الطلبة إن البرنامج لم يكن مجرد فعاليات عابرة، بل تجربة ملهمة أسهمت في توسيع مداركه وتعزيز شعوره بالانتماء الخليجي المشترك، بينما أشارت إحدى الطالبات إلى أن الأنشطة الثقافية والتطوعية منحتهم مساحة للتعبير عن طاقاتهم والتعرف إلى جوانب جديدة من المجتمع الإماراتي.