أكد تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، أن التعليم يشكل حجر الأساس في نهضة المجتمعات، مشدداً على أهمية تطوير المهارات وربط التعليم بمتطلبات سوق العمل. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة مستقبل التعليم والمجتمعات، وأوضح أن دور الحكومات محوري في تعزيز التعليم والمشاركة المجتمعية لضمان استجابة الأنظمة التعليمية لاحتياجات الحاضر والمستقبل.
وأشار الرئيس إلى العلاقة الوثيقة بين الطاقة والمناخ والتنمية، مؤكداً أن الطاقة تمثل عنصراً أساسياً في دعم الصناعات والحد من الفقر، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرات الأفراد. كما أوضح أن العديد من الدول تمكنت من التعامل بكفاءة مع هذه القضايا، إلا أن الفقر لا يزال يشكل عائقًا أمام التعليم والتكنولوجيا والابتكار، ما يستدعي اتخاذ تدابير فاعلة للقضاء عليه.
وسلط الضوء على التأثيرات العالمية للانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى الدور الحيوي لحوض الكونغو، المعروف بـ«رئة إفريقيا»، في امتصاص نسبة كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، مما يجعله عنصراً أساسياً في الحفاظ على التوازن البيئي العالمي.
كما شدد الرئيس على أن إفريقيا، التي تضم واحدة من أصغر الشرائح السكانية سنًا، تواجه تحديات وفرصاً في آنٍ واحد، مشيراً إلى أن الاستثمار في التعليم والتوظيف سيؤدي إلى تمكين الشباب وتعزيز الاستقرار، بينما سيؤدي الإهمال في هذا الجانب إلى اضطرابات اجتماعية وخسائر في رأس المال البشري.
وفي هذا السياق، أكد أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لا يمكنها وحدها حل المشكلات، بل يجب أن تكون جزءاً من سياسات شاملة تدعمها الحكومات لتعزيز التعليم والمشاركة المجتمعية. ودعا إلى تنفيذ خطط متكاملة لضمان تحقيق تنمية مستدامة، مشددًا على أن دور الحكومات أساسي في تحقيق هذه الأهداف، إذ لا يمكن الوصول إلى نتائج ملموسة دون التزام فعلي من السلطات في وضع السياسات المناسبة وتوفير الموارد اللازمة لدعم التعليم.
