حذر معالي أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، من أن توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضغوطه بهذه القوة على العالم العربي، ستقود الشرق الأوسط إلى مواجهة جديدة من الصراع العربي الإسرائيلي.

وقال أبو الغيط في جلسة حوارية حول حالة العالم العربي ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2025، إن نتائج أي مواجهة ستكون وخيمة، وستؤدي إلى هدم كل ما تم بناؤه عبر اتفاقيات السلام.

وفي الجلسة التي شارك فيها، معالي جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وأدار الحوار فيها المحلل السياسي، عماد الدين أديب، قال أبو الغيط، إن قرار التهجير القسري بسلطة وقوة الولايات المتحدة يلغي المنظمات الدولية، وهذه الوسيلة لا تصلح مع الشعب الفلسطيني، ويجب على الولايات المتحدة أن تكون ذات مواقف متوازنة.

ومضى قائلاً: «إن الرؤية الأمريكية بشأن الصراع تبدو ملتبسة، فتسوية النزاع في الشرق الأوسط لن تكون باستئصال الشعب الفلسطيني من أرضه».

وأضاف: «هذا معناه نقل الصراع إلى نطاق عالمي لأن الفلسطيني سيحارب من أجل أرضه من أي بقعة كانت».

ورداً على سؤال حول عدم إصدار جامعة الدول العربية، أية بيانات بشأن مخطط إخلاء غزة من سكانها، قال: «البيان سيؤكد الموقف العربي الداعم لحل الدولتين، وتأييد مصر والأردن في رفضهما الطرح الأمريكي».

وأضاف أمين عام الجامعة العربية: «في كل الأحوال لا يجوز إلغاء حق الشعب الفلسطيني في التمتع بالسيادة على أرضه.. هذا أمر غير مقبول».

وقال معاليه: «نريد تسوية عادلة بحل الدولتين، والعيش في فضاء إقليمي يساعد على النمو الاقتصادي، وهذا يقتضي إعطاء الشعب الفلسطيني حقه».

ورأى أمين عام جامعة الدول العربية أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الأزمة، بالتوازي مع إعادة تأهيل قطاع غزة، قائلاً: «إن موقف الولايات المتحدة لم يتغير عبر التاريخ، من مسألة أنها الداعم الرئيسي لإسرائيل، لكن لا بد من التوازن في اللحظة الراهنة».

وشدد على ضرورة سير عملية تبادل الأسرى والرهائن، وفق اتفاقية الهدنة درءاً لاحتمالية استئناف القصف مجدداً.

وألمح الأمين العام للجامعة إلى خلافات حركتي فتح وحماس قائلًا: «يجب أن نعلم أن أحوج شعوب الأرض إلى التوافق العربي العربي والفلسطيني الفلسطيني هم أبناء الشعب الفلسطيني أنفسهم».

ومن جانبه أكد معالي جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي، أن هناك ثوابت واضحة فيما يخص القضية، وفي الصدارة منها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعودة اللاجئين، وقال: «نحن في مجلس التعاون نعمل وفق هذا الإطار».

وأضاف: «أن الجانب الأمريكي يدرك أهمية أمن واستقرار المنطقة، ولدينا تحالفات استراتيجية معه، مشيراً إلى أن ثوابت دول المجلس لا تتغير، وتنبثق دائماً من أهمية تطبيق الشرعية الدولية».

واختتم: «نحن متفائلون ونتعامل مع الأمور بتروٍ وحكمة، ونسعى إلى موقف عربي موحد، يستهدف حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه».