أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في تصريحات لـ «البيان»، أن الحفاظ على الهوية الثقافية العربية يشكل أولوية أساسية في مناقشات الجامعة حول الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التطورات التكنولوجية وحماية الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية.
وأوضح أن القمة العالمية للحكومات تعد منصة مثالية لتبادل الخبرات الحكومية والاستفادة من التراكم المعرفي العالمي، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تطوير الأداء الحكومي وتعزيز جاهزية الدول لمواكبة التحولات الحديثة، لا سيما في المجالات التكنولوجية المتقدمة.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي كان حاضراً بقوة في القمة، مما يعكس أهميته المتزايدة على أجندة جامعة الدول العربية، موضحاً: كما رأينا في افتتاح القمة، الذكاء الاصطناعي يمثل محوراً بالغ الأهمية، ولهذا فهو مدرج ضمن أولويات الجامعة العربية، حيث استضفنا قبل نحو عشرة أيام ندوة كبرى على مستوى الوطن العربي لمناقشة أبعاده المختلفة وتأثيراته المتوقعة.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل مع جميع الدول العربية على رفع الوعي حول الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا البازغة، نظراً لأهميتهما المتزايدة في مختلف المجالات، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح محوراً لنقاش عالمي حول تقنينه وتنظيم استخدامه.
وأضاف: على مستوى جامعة الدول العربية، نحن ندافع عن بعض الأفكار التي تضمن التوازن بين الاستفادة من هذه التقنية الحديثة وبين الحفاظ على خصوصية ثقافتنا العربية وتقاليدنا، لا سيما في ظل التحديات التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي على القيم الاجتماعية والتراث الثقافي.
وأكد أن هذا التوجه يأتي في إطار رؤية الجامعة العربية لضمان استفادة الدول العربية من التطورات التكنولوجية دون المساس بهويتها الثقافية، مشيراً إلى أن النقاشات المستمرة حول الذكاء الاصطناعي تركز على وضع أطر تنظيمية تحمي المجتمعات العربية من أي تأثيرات سلبية محتملة لهذه التقنية المتقدمة.
