أكدت كريستالينا جورجييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، خلال جلسة «حوار مع العام لصندوق النقد الدولي» المنعقدة ضمن أعمال اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات، أن قدرة بعض الدول على التكيف مع التحولات مذهلة.

وبينت أن الاقتصاد العالمي يواصل النمو رغم الصدمات المتلاحقة، حيث يُتوقع أن يسجل معدل نمو بنسبة 3.3% خلال العام الجاري والمقبل، غير أن هذا النمو يخفي في عمقه تحديات رئيسية، أبرزها تباين الثروات بين الدول والتحولات العميقة التي تعيد تشكيل سوق العمل. وأوضحت كريستالينا أن الذكاء الاصطناعي يمثل موجة كبرى تضرب سوق العمل، إذ تواجه 60% من الوظائف أحد 3 مصائر محايدة وهي التطور، التقلص، أو الاندثار.

وأوضحت أنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون محركاً لعالم أكثر إنتاجية أو سبباً في اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وما نراه اليوم هو أشبه بتسونامي يضرب سوق العمل ويعيد تشكيله بالكامل.

وبينما تسارع بعض الدول إلى توظيف هذه التحولات لتعزيز الإنتاجية، تتأخر أخرى في الاستفادة منها، مما يزيد من فجوة التنافسية، كما يبرز دور التركيبة السكانية في هذه المعادلة، حيث تسعى الدول التي تتمتع بفئة سكانية شابة إلى توفير فرص عمل جديدة، فيما تواجه الاقتصادات التي يغلب عليها كبار السن تحديات في الحفاظ على حيويتها الاقتصادية.

وفي ظل هذه المتغيرات، أكدت كريستالينا أن ضمان النجاح في عالم يشهد تحولات متسارعة يعتمد على 3 محاور رئيسية وهي تحرير الاقتصاد لتمكين القطاع الخاص، اعتماد التحول الرقمي لتعزيز الإنتاجية، والتنوع الاقتصادي لتقليل الاعتماد على قطاع واحد.

وشددت على أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال الأقوى، في حين تواصل الاقتصادات الناشئة تقدمها بفضل هذه الاستراتيجيات، كما شددت خلال حوارها على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وأوضحت المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن الصندوق يدعم 50 دولة فقيرة حول العالم، معظمها في إفريقيا، ويساعدها في بناء أسس قوية لتحقيق نهضة اقتصادية مستدامة.