أسهمت القمة العالمية للحكومات في تعزيز الثقة العالمية بالاقتصاد الإماراتي بشكل عام، واقتصاد دبي بشكل خاص، وأسهمت في تسريع وتيرة التنمية في العديد من القطاعات الاقتصادية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، منها القطاع اللوجستي، الذي يلعب دوراً محورياً في استدامة النمو والتنويع الاقتصادي، ودعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي، وأن تكون ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم.

وقالت مصادر عاملة في القطاع اللوجستي بدبي، إن القمة تسهم في تعزيز مكانة الإمارات مركزاً رائداً في القطاعات البحرية واللوجستية على مستوى العالم، كما شكلت اللقاءات والاجتماعات فرصة مهمة لتحديد الاتجاهات المستقبلية والفرص الجديدة، وبالتالي تعزيز جاهزية هذا القطاع، لمواجهة تحديات المستقبل.

وأضافت المصادر، إن أهمية القمة تكمن في توفير منصة جامعة استشرافية لمستقبل التعاون الاستراتيجي بين الحكومات نفسها، ومع القطاع الخاص، حيث يتم عبر منصات القمة التأكيد على الالتزام ببناء أفضل العلاقات مع جميع الأطراف من أجل تفعيل منظومة التطوير المستمر في قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية.

وكشفت دبي العام الماضي عن مستهدفات استراتيجية النقل التجاري واللوجستي البري 2030، وخريطة الطريق والمشاريع المرتبطة بها، وتسعى الاستراتيجية إلى مضاعفة المساهمة المباشرة لقطاع النقل التجاري واللوجستي البري في اقتصاد الإمارة إلى 16.8 مليار درهم، ورفع نسبة تبني التكنولوجيا في البنية التحتية للقطاع بواقع 75 %، وخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30 % وتحسين كفاءة التشغيل بنسبة 10 %.

وعلى صعيد الإمارات، فقد احتلت المرتبة السابعة عالمياً في أداء اللوجستيات 2023، والمرتبة الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية للنقل الجوي، والثالثة في كل من تسهيل التجارة المنقولة بحراً، وتوفير وقود السفن، وكفاءة النقل الجوي.

إضافة إلى المرتبة الخامسة عالمياً في ترتيب المراكز البحرية، والمرتبة الخامسة عالمياً والأولى في المنطقة العربية من حيث جودة الطرق، والتاسعة عالمياً في كفاءة الموانئ البحرية، والـ12 في مؤشر النقل البحري.

وكذلك المرتبة الـ13 عالمياً في مؤشري الربط البحري، وخطوط الملاحة. ويمتلك قطاع اللوجستيات في المنطقة الحرة بجبل علي (جافزا)، والذي يمتد على مساحة 3.85 ملايين متر مربع، مساحة للمستودعات تبلغ 92.100 مليون متر مربع.

ومساحات للمكاتب تصل إلى 2.300 مليون متر مربع، بالإضافة إلى مقربة جافزا من ميناء جبل علي، مما أسهم في وضع القطاع في القمة على مستوى جافزا، ومستوى الإمارات.

وأكد سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة دي بي وورلد ورئيس الموانئ والجمارك ومؤسسة المنطقة الحرة، أن رؤية دبي الاستشرافية للمستقبل كانت مفتاح النجاح في تحول الإمارة إلى تجربة لا نظير لها عالمياً، لتصبح مركزاً دولياً للنقل والخدمات، بفضل تحفيز الابتكار واستباق المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص.

وأضاف أن دبي هي محور الحركة التجارية وحلقة الوصل بين العديد من دول العالم، وتبوأت مكانة متميزة على خريطة العواصم الاقتصادية العالمية، بفضل موقعها الجغرافي المتميز بين الشرق والغرب.

واهتمام وحرص القيادة الرشيدة في توفير الإمكانات، ودعم ومتابعة المشاريع التجارية والاقتصادية. كما أكد الدور الريادي للقمة التي تقام في دبي بوصفها نموذجاً إيجابياً للتعاون الدولي في مختلف المجالات، بما فيها القطاع اللوجستي، بهدف صناعة مستقبل أفضل للمجتمعات والبلدان.