خلال كلمته الافتتاحية في برنامج القيادات العربية الشابة ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، أكد سعادة خلفان جمعة بالهول، رئيس مجلس إدارة القيادات العربية الشابة، أن الاستثمار في الشباب العربي هو الاستثمار في المستقبل، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تمتلك خمس فرص ذهبية لتحفيز الطاقات الشابة وتمكينها عبر عدد من القطاعات الاستراتيجية التي ستعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والاجتماعي خلال السنوات المقبلة مشيراً إلى أن قطاع التكنولوجيا الخضراء سيساهم في خلق 400 مليون وظيفة بحلول 2030 .

وأكد أن الفرصة الأولى تتمثل في الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح اليوم أحد المحركات الأساسية للاقتصاد العالمي، وأوضح أن من المتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي نحو 16 تريليون دولار إلى الناتج العالمي بحلول عام 2030، في حين ستصل الاستثمارات في التحول الرقمي إلى 4 تريليونات دولار بحلول 2027.

وأضاف أن أهمية الذكاء الاصطناعي لا تقتصر فقط على تطوير البرمجيات والروبوتات، بل تمتد إلى قطاعات مثل الصحة والتعليم والتمويل والخدمات الحكومية، مشددًا على أن الفرصة الكبرى أمام الشباب العربي تكمن في تأسيس شركات ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، والإسهام في صياغة سياساته وتشريعاته، إضافة إلى بناء مستقبل مهني في الأمن السيبراني وتحليل البيانات الضخمة.

وأشار إلى أن الفرصة الثانية تكمن في اقتصاد البيانات، الذي يشهد توسعًا هائلًا على مستوى العالم. وبيّن أنه من المتوقع أن يرتفع حجم البيانات عالميًا بنسبة 300% بحلول 2030، مع وصول عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت إلى 30 مليار جهاز بحلول 2027. وأضاف أن البيانات أصبحت عنصرًا أساسيًا في اتخاذ القرارات الاستراتيجية في مختلف المجالات، من الرعاية الصحية إلى المدن الذكية، وأكد أن المنطقة العربية لا تزال تعاني من فجوات كبيرة في البيانات المتعلقة بالصحة النفسية والتعليم والتكنولوجيا، مما يفتح المجال أمام الشباب لإنشاء منصات تحليل بيانات متخصصة، وتطوير حلول ذكية تعكس خصوصية المنطقة بدلًا من الاعتماد على بيانات عامة لا تلبي احتياجاتها الفعلية.

وتابع حديثه مشيرًا إلى أن الفرصة الثالثة تتمثل في التكنولوجيا الخضراء، موضحاً أن القطاع سيوفر فرصًا اقتصادية تقدر بـ10 تريليونات دولار، وسيساهم في خلق نحو 400 مليون وظيفة بحلول عام 2030، وأكد أن هذه الفرصة تشمل مجالات متعددة، مثل إنتاج الطاقة المتجددة، وتحليل البيانات البيئية، وتطوير تقنيات مبتكرة لإدارة الموارد الطبيعية، وأشاد بقدرة الشباب في تأسيس شركات ناشئة متخصصة في الحلول البيئية، وتعزيز الابتكار في مجالات مثل إعادة التدوير والطاقة النظيفة، موضحاً أثرها المباشر في دعم الاقتصادات المحلية وتعزيز الاستدامة البيئية.

وأكد أن الفرصة الرابعة، تكمن في التقنية الحيوية والطب الشخصي، حيث أشار أن هذا القطاع ينمو بمعدل 11% سنويًا، ويشمل مجالات متقدمة مثل الجراحات الروبوتية والعلاجات الجينية، وأشار إلى أن 94.5% من بيانات الجينوم المتاحة عالميًا مصدرها أصول أوروبية، مما يعكس الحاجة إلى تطوير أبحاث جينية عربية تعكس التنوع البيولوجي للمنطقة.

و تابع باستعراض الفرصة الخامسة، والمتمثلة في الحلول الزراعية المستدامة، التي تعد أولوية قصوى لضمان الأمن الغذائي في العالم العربي، وأوضح أن 18% من الأراضي الزراعية في المنطقة مهددة بسبب تغير المناخ، فيما تواجه 80% من دول المنطقة تحديات الإجهاد المائي، وأضاف أن التكنولوجيا تلعب دورًا رئيسيًا في تحسين الإنتاج الزراعي، من خلال تبني أنظمة الزراعة الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية وتحليل البيانات الجغرافية، كما أشار إلى أن الفرصة تكمن في تطوير تقنيات حديثة للري، وتعزيز الأمن الغذائي عبر شركات ناشئة متخصصة في الزراعة الدقيقة والزراعة العمودية، التي تتيح إنتاجًا زراعيًا أكثر استدامة في بيئات قاحلة.