ثابتون على عهد الاتحاد شامخون للسماء، أوفياء للقيادة الرشيدة، وفخورون بما بلغته دولة الإمارات من مكانة مرموقة بين دول العالم، كما أرادها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات المؤسسون، ونواصل السير على نهجهم القائم على الحكمة والرؤية الثاقبة، التي أرست دعائم دولة عصرية تتبوأ اليوم مكانة رائدة في مؤشرات التنافسية والتنمية على المستوى العالمي.

وفي الذكرى الثانية لإحياء يوم «عهد الاتحاد»، الذي يوافق 18 يوليو، تستحضر دولة الإمارات العربية المتحدة المحطات التاريخية المفصلية التي مهدت لقيام الاتحاد، ذلك الحلم الذي حمله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وإخوانهما الحكام المؤسسون، حتى تُوّج بالاجتماع التاريخي في 18 يوليو 1971، حيث وُقّعت وثيقة الاتحاد والدستور، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في تاريخ الدولة، وإعلان الاسم الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، تمهيداً لإعلان قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971.

وبرؤية بعيدة المدى، وإرادة راسخة، وعزيمة لا تلين، نجح الآباء المؤسسون في توحيد الصف والمصير المشترك، رغم ما كانت تشهده المنطقة من تحديات سياسية وتحولات جيوسياسية معقدة.

ولم تكن تلك الظروف عائقاً أمام تأسيس دولة جعلت الإنسان محور التنمية، ورسّخت قيم الازدهار والتسامح والعطاء، ومدّت يد العون إلى الشعوب المحتاجة في مختلف أنحاء العالم.

وانطلاقاً من أهمية هذه المناسبة الوطنية، اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في 18 يوليو 2024، يوم «عهد الاتحاد» مناسبة وطنية، ليكون محطة متجددة لتعزيز الانتماء والولاء للوطن، وتجديد العهد بمواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ الوعي الوطني وحماية المكتسبات والإنجازات لدى الأجيال بأهمية الخطوات التاريخية التي قادت إلى قيام دولة الاتحاد.

واليوم، تقف دولة الإمارات شامخة بما حققته من إنجازات استثنائية، بعد مسيرة مباركة قادتها إلى موقع متقدم إقليمياً وعالمياً، مستندة إلى رؤية قيادتها، وكفاءة أبنائها، ورصيدها الكبير من الإنجازات، لتواصل بثقة ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في الريادة والابتكار والتنمية المستدامة.