تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية لشبكة الطرق ورفع طاقتها الاستيعابية، أرست هيئة الطرق والمواصلات في دبي، عقد مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان، بتكلفة ملياري درهم، لإنشاء محور مروري استراتيجي جديد بطول 12 كيلومتراً، يعزز الربط بين ستة من أهم الطرق الرئيسة في الإمارة، ويدعم انسيابية الحركة المرورية، ويواكب النمو العمراني والاقتصادي والسكاني الذي تشهده دبي.
الجسور تسهم في تقليص زمن الرحلة
ويتضمن المشروع تنفيذ سبعة جسور بطول 2300 متر، وثمانية أنفاق بطول 900 متر، بما يعزز كفاءة شبكة الطرق، ويرفع الطاقة الاستيعابية للمحور إلى نحو 16 ألف مركبة في الساعة بالاتجاهين.
فيما يُتوقع أن يتجاوز عدد الرحلات عليه 130 ألف رحلة يومياً، إلى جانب خفض زمن الرحلة بين شارع أم الشيف وشارع الإمارات من 33 دقيقة إلى 15 دقيقة، بنسبة 54 %، مع دعم المشاريع التطويرية الحالية والمستقبلية، وتعزيز جودة الحياة للسكان والزوار، على أن يُنجز المشروع نهاية عام 2028.
وأكد معالي مطر الطاير المدير العام، رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن ما تشهده دبي من مشاريع نوعية في قطاع البنية التحتية، يجسد رؤية القيادة الرشيدة، التي جعلت الاستثمار في شبكة الطرق والمواصلات استثماراً في مستقبل الإمارة واقتصادها وتنافسيتها.
مشيراً إلى أن تطوير شبكة الطرق يمثل أحد المرتكزات الرئيسة لمواكبة النمو الحضري والاقتصادي المتسارع، ودعم استدامة التنمية، وتعزيز جاذبية دبي للاستثمار، وترسيخ مكانتها المدينة الأفضل في العالم للعيش والعمل والزيارة.
محور استراتيجي جديد
وقال معالي الطاير: «اعتمدت دبي نهجاً استباقياً في تطوير البنية التحتية، يقوم على تنفيذ مشاريع نوعية تسبق متطلبات النمو، بما يضمن جاهزية شبكة الطرق لاستيعاب التوسع العمراني والسكاني والاقتصادي الذي تشهده الإمارة».
مؤكداً أن الهيئة تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية تسهم في تعزيز الترابط بين مختلف المناطق، ورفع كفاءة الحركة المرورية، وتحقيق انسيابية أكبر للتنقل، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة، ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وخطة دبي الحضرية 2040، الرامية إلى ترسيخ ريادة دبي نموذجاً عالمياً في التنمية الحضرية المستدامة.
وأضاف معاليه: «يأتي تنفيذ مشروع تطوير محور لطيفة بنت حمدان، في إطار جهود الهيئة لدعم محاور الطرق الاستراتيجية التي تشهد ارتفاعاً في الكثافات المرورية، مثل شارع الخيل، وشارع دبي ـ العين، وشارع أم سقيم، وشارع الشيخ محمد بن زايد، بما يسهم في توزيع الحركة المرورية وإدارة الطلب، كما يهدف المحور الجديد إلى خدمة المشاريع التطويرية، وتوفير مداخل ومخارج تسهل الوصول إليها، وتعزز تنافسيتها الاقتصادية».
وأشار إلى أن شارع لطيفة بنت حمدان يشكل محوراً استراتيجياً جديداً، يعزز التكامل بين شبكة الطرق الرئيسة، ويوفر بنية تحتية متقدمة، تخدم المشاريع العمرانية الحالية والمستقبلية، وترفع كفاءة الربط بين شرق وغرب الإمارة، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويسهل حركة السكان والزوار، ويعزز القدرة الاستيعابية لشبكة الطرق، وفق أعلى المعايير العالمية.
تعزيز الربط
ويعد شارع لطيفة بنت حمدان أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الهيئة لتعزيز الربط بين محاور الطرق الرئيسة في إمارة دبي، إذ يمتد بطول 12 كيلومتراً، ويربط شارع الشيخ زايد، وشارع الخيل، وشارع الميدان، وشارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان، وشارع الإمارات، ليشكل محوراً مرورياً متكاملاً، يرفع الطاقة الاستيعابية لمحاور شرق ـ غرب في الإمارة بنسبة 12 %.
ويخدم المحور الجديد نحو 650 ألف نسمة من السكان والزوار، إضافة إلى العديد من المناطق السكنية والتطويرية الحالية والمستقبلية، من أبرزها: ند الشبا، والبراري، ودبي هيلز، وديستريكت ون، وحدائق محمد بن راشد، والأساطير السكنية، ومجان، والقرية العالمية، إلى جانب المناطق السكنية والتجارية والصناعية الواقعة على امتداد شارع لطيفة وشارع الميدان، والمناطق الواقعة بين شارعي الخيل والإمارات.
مكونات المشروع
ويتضمن المشروع توسعة شارع لطيفة بنت حمدان إلى أربعة مسارات في كل اتجاه، وإنشاء منظومة متكاملة من التقاطعات الحرة متعددة المستويات، والجسور والمنحدرات الالتفافية التي توفر جميع الحركات المرورية.
حيث يشمل تنفيذ سبعة جسور بطول 2300 متر، وثمانية أنفاق بطول 900 متر، إلى جانب إنشاء طريق جديد يربط شارع الخيل بامتداد شارع لطيفة بنت حمدان، وتطوير أجزاء من شارع الميدان، وإنشاء تقاطع جديد، يخدم المشاريع التطويرية في المنطقة، بما يعزز انسيابية الحركة، ويرفع كفاءة شبكة الطرق.
كما يشمل المشروع تنفيذ مسارات للدراجات الهوائية بطول 12.5 كيلومتراً، وربطها بالشبكة القائمة، لتشكيل مسار متكامل، يمتد من مدينة القدرة إلى منطقة جميرا، بما يدعم منظومة التنقل المستدام، ويعزز خيارات التنقل في الإمارة.
فوائد مرورية
ويوفر المشروع نقلة نوعية في كفاءة الحركة المرورية، إذ تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 16 ألف مركبة في الساعة بالاتجاهين، فيما يُتوقع أن يتجاوز عدد الرحلات عليه 130 ألف رحلة يومياً، كما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق بشكل عام، والمحاور الرئيسة المحيطة بشكل خاص.
وفي مقدمها شارع الخيل، وشارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع دبي ـ العين، وشارع أم سقيم، إلى جانب تحسين مستويات الخدمة، وتعزيز انسيابية الحركة المرورية، وخفض زمن الرحلة بين شارع أم الشيف وشارع الإمارات من 33 دقيقة إلى 15 دقيقة، بنسبة 54 %.
كما يسهم المشروع في رفع مستوى السلامة المرورية من خلال التقاطعات متعددة المستويات، وتعزيز الربط بين المحاور الرئيسة، ودعم التنمية العمرانية والمشاريع التطويرية المستقبلية.
مرحلة منجزة
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة نفذت خلال الفترة السابقة مشروع تطوير الجزء الغربي من شارع لطيفة بنت حمدان، ضمن مشروع تطوير شارعي لطيفة بنت حمدان وأم الشيف، الذي شكل نقلة نوعية في تحسين الربط بين منطقة جميرا وشارع الخيل والطرق الموازية، من خلال تنفيذ شبكة متكاملة من الجسور متعددة المستويات، أسهمت في توفير حركة مرورية حرة.
وتحسين انسيابية الحركة، وخفض زمن الرحلة من شارع الشيخ زايد إلى شارع الخيل من 12 دقيقة إلى أربع دقائق، إلى جانب تسهيل حركة الشاحنات من وإلى منطقة القوز الصناعية.
كما أسهم المشروع السابق في تعزيز التنمية العمرانية والاقتصادية في المناطق التي يخدمها، وربط عدد من المشاريع التطويرية والمناطق السكنية بشبكة الطرق الرئيسة، ليستكمل المشروع الحالي تطوير هذا المحور الحيوي.
ويعزز مكانته بوصفه أحد أهم المحاور الاستراتيجية في إمارة دبي، ضمن رؤية متكاملة تتبناها هيئة الطرق والمواصلات، لتطوير شبكة طرق عالمية المستوى تستوعب النمو المستقبلي، وتدعم الاقتصاد، وترتقي بجودة الحياة، وتعزز ريادة دبي في البنية التحتية والتنقل المستدام.
مطر الطاير:
تطوير الطرق استثمار في مستقبل دبي وتنافسيتها
الإمارة تطور شبكة طرقها استباقياً لمواكبة النمو
محور لطيفة بنت حمدان يعزز تكامل شبكة الطرق الرئيسة
12
كيلومتراً طول المحور المروري
16
ألف مركبة الطاقة الاستيعابية في الساعة بالاتجاهين
7
جسور و8 أنفاق تربط 6 طرق رئيس