يعد مشروع تطوير شارع حصة، الذي أنجزت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مرحلته الأولى وافتتحته بالكامل أمام الحركة المرورية أول من أمس، من أبرز مشاريع تطوير البنية التحتية لشبكة الطرق في الإمارة، حيث أسهم في رفع كفاءة التنقل وتعزيز الترابط الحيوي بين شارع الشيخ زايد وشارع الخيل في كلا الاتجاهين.

وانعكست الأعمال التطويرية التي تم تنفيذها خلال المشروع بشكل واضح على انسيابية الحركة، حيث رصدت «البيان» خلال جولة ميدانية انسيابية تامة في حركة المركبات بمختلف أنواعها، إلى جانب الحافلات والدراجات، في مشهد يجسد الأثر المباشر لأعمال التطوير، ويعزز من مكانة المشروع وأهميته لخدمة مستخدمي الطرق والسكان في المناطق المجاورة للمشروع.

ومنذ بداية الجولة، التي شملت المقطع الحيوي الرابط بين شارع الشيخ زايد وشارع الخيل، بدت الحركة أكثر سلاسة في الاتجاهين، مع اختفاء كامل للازدحامات التي كانت تشهدها المنطقة سابقاً، خصوصاً في أوقات الذروة، وهو ما انعكس مباشرة على انخفاض في زمن الرحلة من نحو 15 دقيقة إلى أقل من 4 دقائق.

خطط مرورية

وخلال الجولة اطلعت «البيان» على آليات تنفيذ المشروع، والذي حرصت الهيئة على تقسيم أعماله على مراحل، وتطبيق خطط مرورية دقيقة لضمان عدم تأثر مستخدمي الطريق أثناء عمليات التوسعة والتشييد، وهو ما انعكس في استمرار الحركة دون تعطيل يذكر خلال فترة الأعمال، وساهم أيضاً في إنجاز الجسر الرابع قبل موعده المحدد بأربعة أشهر، وإنهاء المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد عند ترسية الأعمال، في تأكيد على كفاءة التنفيذ وسرعته، وأن مشاريع البنية التحتية في دبي لا تعترف بالتحديات.

ويمتد المشروع الذي افتتحته الهيئة أمام الحركة المرورية على طول 4.5 كيلومترات، وساهم بشكل مباشر في مضاعفة الطاقة الاستيعابية لشارع حصة من 8000 مركبة في الساعة في الاتجاهين إلى 16 ألف مركبة في الساعة، وبنسبة زيادة بلغت 100%، كما عزز الربط بين عدد من المناطق السكنية والتطويرية مثل الصفوح الثانية، والبرشاء، وقرية جميرا الدائرية، والتي يتوقع أن يتجاوز عدد سكانها 640 ألف نسمة بحلول عام 2030.

تحسينات مرورية

وعلى هامش الجولة قال حمد الشحي مدير إدارة الطرق في مؤسسة المرور والطرق في الهيئة: إن المرحلة من المشروع الذي تم افتتاحه تضمنت تطوير أربعة تقاطعات، الأول تقاطع شارع حصة مع شارع الشيخ زايد، حيث جرى تنفيذ منحدر مجسّر بسعة مسارين، يمر فوق مسار الخط الأحمر لمترو دبي، ويخدم الحركة المرورية المتجهة يميناً من شارع الشيخ زايد إلى شارع حصة شرقاً، باتجاه شارع الإمارات، أما الثاني فيشمل تطوير تقاطع شارع حصة مع شارع الخيل الأول، وذلك بزيادة عدد المسارات على الجسر القائم لشارع حصة، من ثلاثة مسارات إلى أربعة مسارات في كل اتجاه، وتنفيذ التحسينات المرورية على التقاطع السطحي المحكوم بالإشارة الضوئية.

كما شمل المشروع تطوير تقاطع شارع حصة مع شارع الأصايل، ويتضمن زيادة عدد المسارات على الجسر الحالي من مسارين في كل اتجاه إلى أربعة مسارات في كل اتجاه على امتداد شارع حصة من خلال تنفيذ جسر جديد موازٍ للجسر القائم، وتنفيذ التحسينات المرورية على التقاطع السطحي المحكوم بإشارة ضوئية، أما التقاطع الرابع فتضمن تطوير تقاطع شارع حصة مع شارع الخيل، حيث جرى تنفيذ وصلة مجسّرة مباشرة، تخدم الحركة المرورية المتجهة من شارع حصة إلى شارع الخيل شمالاً باتجاه الشارقة بسعة مسارين، مع تنفيذ جسور إضافية جديدة على التقاطع القائم فوق شارع الخيل تخدم الحركة المرورية من شارع حصه إلى شارع الخيل باتجاه ديرة.

المرحلة الثانية

وأشار الشحي إلى أن الهيئة بدأت فعلياً في تنفيذ أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير شارع حصة، من تقاطعه مع شارع الخيل إلى تقاطعه مع شارع الشيخ محمد بن زايد، بطول 3 كيلومترات، ويتضمن تطوير ثلاثة تقاطعات رئيسة، عبر تنفيذ جسور بطول 8835 متراً ونفق بطول 480 متراً، وتطوير مداخل ومخارج عدد من الشوارع، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة 100%، حيث سترتفع من 4000 مركبة في الساعة، إلى 8000 مركبة في الساعة، ويخدم المشروع 10 مناطق سكنية وتطويرية، كما يسهم في خفض زمن الرحلة من 24 دقيقة إلى خمس دقائق، ويقدّر عدد المستفيدين منه بنحو 650 ألف نسمة، وتسهم المرحلة الثانية من تطوير شارع حصة في توفير حركة مرورية مباشرة بين شارعي الخيل والشيخ محمد بن زايد.

وذكر أن حجم الحركة المرورية على الشوارع، التي تغطيها المرحلة الثانية، تقدر بنحو نصف مليون رحلة يومياً، ويخدم 10 مناطق سكنية وتطويرية، أهمها قرية جميرا الدائرية، وأرجان، ومجمع دبي للعلوم، والبرشاء - جنوب، وأبراج بحيرات جميرا، وجزر جميرا، وبرشا هايتس، وذا جرينز، وتلال الإمارات، ويقدّر عدد المستفيدين من المشروع بنحو 650 ألف نسمة.