لم تتوقع عائلة الطفلة الفنلندية أديلي شستوفسكاي، أن طلباً بسيطاً كتوفير كرسي متحرك لنقل ابنتهم من الطائرة للمطار، سيفتح لهم أبواب تجربة إنسانية رائعة، وأن رغبتهم في تحقيق حلم ابنتهم بزيارة إمارة دبي، سيضعهم أمام لفتة إنسانية كبيرة، من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الذي وجه باستضافتهم، وتوفير برنامج سياحي متكامل لمشاهدة معالم دبي.

تفاصيل قصة الطفلة الفنلندية أديلي، التي زارت دبي الأسبوع الفائت، وحظيت بلفتة إنسانية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، كما رواها الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، كانت مفاجئة، ودارت أحداثها سريعاً، ورغم ذلك تحدث عنها العالم، حيث تحول حلمها إلى وقع بين معالم دبي.

وقال الفريق المري المري: قبل وصول رحلتها إلى مطار دبي بوقت قصير، وتحديداً بعد ما تلقت موظفة في «إقامة دبي» اتصالاً من إحدى قريبات الطفلة، تطلب فيه خدمة توفير مقعد متحرك لتسهيل حركة الطفلة ذات الـ 9 أعوام، والمصابة بالسرطان، من الطائرة إلى المطار، حتى تتمكن من إنجاز إجراءات السفر، وفي خضم الحديث، عرضت قريبة المتصلة الغرض من زيارة الطفلة وأسرتها لإمارة دبي، والتي جاءت لتحقيق أمنيتها بعد إعجابها بأبراجها الشاهقة، ومعالمها الساحرة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وبعد انتهاء المكالمة من قريبة الطفلة، تم عرض القصة على الفريق محمد المري، الذي بدوره نقلها إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والذي وجه باستقبال الطفلة وأسرتها، وتقديم كافة التسهيلات لهم، واستضافتهم، وعمل برنامج سياحي متكامل لأبرز معالم الإمارة، والحرص على إدخال السعادة والبهجة في نفس الطفلة وأسرتها، دعماً لحالاتها الإنسانية.

عمل فريق العمل في إقامة دبي على ترجمة توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد راشد آل مكتوم، حيث كان في استقبالهم عند وصولهم فريق «إقامة دبي»، إلى جانب الشخصيتين الرمزيّتين «سالم» و«سلامة»، اللتين تقدمان تجربة سفر خاصة للأطفال، وتم إنهاء إجراءات دخولهم بسلاسة، عبر منصة جوازات الأطفال، ما أتاح لأديلي فرصة ختم جواز سفرها بنفسها، وهو ما أضفى مزيداً من البهجة والسعادة على رحلتها من اللحظة الأولى.

منذ لحظة وصولها، استقبلت أديلي بحفاوة، وتوجهت الأسرة بعد ذلك إلى مقر إقامتها في منطقة جميرا بيتش ريزدنس JBR، حيث استمتعوا بجمال الشاطئ، ولم تقتصر زيارة أديلي على الاستجمام، بل أعدت لها إقامة دبي برنامجاً سياحياً متكاملاً، شمل زيارة أحد المحميات الطبيعية، والاستمتاع باللعب مع الحيوانات البرية، وزيارة متحف دبي المستقبل، الذي يعد من أبرز المعالم الثقافية والتكنولوجية، كما تم استكشاف الحياة البحرية عن قرب في حوض «ذا لوست تشامبرز»، في «أتلانتس» النخلة، من خلال القيام بجولة في الأنفاق المائية التي تضم آلاف الكائنات البحرية، ما أضفى أجواء من الفرح والسعادة على الطفلة أديلي وأسرتها.

انتهت رحلة الطفلة في إمارة دبي بالتأكد من سلامتها، حيث أُجريت لها الفحوصات الطبية في مستشفى الجليلة، للتأكد من قدرتها على السفر بأمان، وهو ما عكس الاهتمام الشامل الذي أولته الإمارة للطفلة، ليس فقط في توفير تجربة سياحية استثنائية، بل أيضاً في رعايتها الصحية حتى اللحظة الأخيرة.

وعبرت الأسرة خلال الأيام التي قضتها عن إعجابها الشديد بروح دبي الإنسانية وكرمها، وفرحتهم باهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لحالة طفلتهم، ولفتته الإنسانية الكريمة لها، حتى إنهم وجدوا إلحاحاً من أبنائهم الذين رفضوا مغادرة المدينة، التي لم تكتفِ بإبهارهم بجمالها، بل احتضنتهم برعايتها وبإنسانية قيادتها.

غادرت أديلي وأسرتها دبي، لكن قصتهم لم تنتهِ هنا، حيث أكدوا عند المغادرة أن هذه التجربة تركت بصمة لا تنسى في قلوبهم، تروي حكاية مدينة لا تكتفي بجمالها العمراني، بل تضيء بالأمل والإنسانية لكل من تطأ قدماه أرضها.