أكد معالي أحمد جمعة الزعابي، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، أن ذاكرة أجيال الإمارات المتعاقبة على مر السنين لن تنسى أبداً ذلك اللقاء التاريخي الذي جمع بين المغفور لهما بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، في سيح السديرة عام 1968، لأن هذا اللقاء هو اللبنة الأساسية في بناء دولة الاتحاد، فيه أعلن الزعيمان عن اتحاد ضم إمارتي أبوظبي ودبي، وفيه عبرا عن رغبتهما الحقيقية في لم شمل بقية الإمارات تحت علم واحد.

فترة التأسيس

وأضاف معاليه: «هذا اللقاء التاريخي شكل حافزاً للإمارات الأخرى للانضمام إلى هذا الكيان، وبفضل الله تمخض عنه في الثاني من ديسمبر من عام 1971 إعلان قيام دولة الإمارات، ولا بد لنا أن نستحضر فترة تأسيس الدولة، فهي واحدة من أصعب مراحل تاريخها، ولم تكن سهلة على الإطلاق، واحتاجت إلى الكثير من التضحيات في سبيل تأسيس عرى الاتحاد، وربط أواصره».

وقال معالي أحمد جمعة الزعابي إن صياغة الدستور هي أهم الركائز التي تنشأ عليها الدول، كما هو معروف، وفي هذا الشأن استطاع المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان، والشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراهما، تذليل كثير من الصعاب في ذلك الوقت، وقد وفقا في صياغة دستور الاتحاد، الذي عالج جميع المشكلات القائمة، حتى إنه لما حان وقت تغييره لاحقاً من دستور مؤقت إلى دستور دائم، لم تتطلب العملية تغييراً واسعاً، بل اقتصر الأمر على بعض كلمات بسيطة.

وأوضح معاليه أن فترة التأسيس كانت صعبة للغاية، نظراً للافتقار إلى الكثير من العناصر، ولعدم وجود مقومات الدولة، كالبنية التحتية، والمستشفيات، والمدارس، ومعظم القطاعات الخدمية، وإيجاد فرص العمل، وقد بذل الزعيمان «زايد وراشد»، إلى جانب إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الكثير من الجهد والعمل في سبيل ترسيخ الاتحاد وتقوية أركانه.

ولفت معاليه إلى أنه عندما نرى هذا التطور الكبير الذي تمر به دولة الإمارات، التي أصبحت دولة عصرية حديثة، نتذكر بكل فخر الآباء المؤسسين «زايد وراشد»، وذلك اللقاء التاريخي الذي نجني ثماره اليوم. واختتم معاليه: «رحمهما الله، وجزاهما كل خير على ما قدماه لرفعة هذه الدولة وتطورها، وها نحن نرى راية التطور في دولة الاتحاد مستمرة وعالية، وتُسلم من يد إلى يد أخرى من القادة، لاستكمال المسيرة المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».