انطلقت أمس فعاليات النسخة الجديدة من مهرجان الشيخ زايد 2024 - 2025، التي ستستمر حتى 28 فبراير المقبل.

وشهد المهرجان إقبالاً جماهيرياً كبيراً من الفئات المختلفة، في أجواء احتفالية استثنائية، مليئة بالألعاب النارية والدرون والأضواء المبهرة والمفاجآت. وشهدت الساعات الأولى من انطلاق المهرجان إقبالاً لافتاً من الزوار، حيث توافد المواطنون والمقيمون والسائحون من شتى أنحاء العالم، للاستمتاع بفعاليات الافتتاح، التي بدأت بتوزيع الهدايا، وعروض الفنون الشعبية «العيالة والرزفة»، وعروض الفرقة الموسيقية لشرطة أبوظبي «الوترية»، كما قدّمت مسيرة الافتتاح عرضاً عالمياً في ساحات المهرجان، وأبهرت عروض السيرك المفتوح الزوار، ما منحهم أجواءً من البهجة، فيما أسهمت العروض المتجولة في نشر السعادة بين الحضور، لتكتمل الأجواء الحضارية والثقافية والترفيهية العالمية.

أشكال فنية 

أضاءت عروض الألعاب النارية والدرون سماء المهرجان، احتفاءً بانطلاق فعاليات الموسم الجديد، وبدأ العرض برسم أشكال فنية مميزة باستخدام طائرات الدرون، تلاه عرض للألعاب النارية، الذي أسر أنظار الزوار بألوانه وأشكاله المتنوعة، ما أثار حماس الحضور، وأضفى جواً من البهجة.

وجذبت نافورة الإمارات، التي تتوسط ساحة المهرجان، المئات من الجمهور للاستمتاع بالعروض التي تقدمها، وأصوات الموسيقى وأضواء الليزر، مع تدفق المياه، كما استقطبت الفعاليات الجديدة والمستحدثة هذا العام، اهتمام الزوار للاستمتاع بالعروض التي تقدمها، والأنشطة الخاصة بها، مثل سوق الوثبة العائم وفعاليات الهليكوبتر والنافورة الموسيقية ومحمية النوادر وغيرها الكثير.

القرية التراثية

شهدت القرية التراثية إقبال الآلاف من زوار المهرجان لمشاهدة الفعاليات والعروض التي تقدمها، والتعرف إلى حياة الأجداد، وعادات وتقاليد مجتمع دولة الإمارات ببيئاته الأربع «الجبلية والزراعية والبحرية والصحراوية»، إذ تبرز القرية حضارة الإمارات، من خلال رحلة للماضي، الذي يعبق بروح التراث الأصيل، في حين تجذب السوق الشعبي والحرف اليدوية، مثل صناعة السدو وقرض البراقع وخياطة السرود والغزل والنسيج وصناعة التلي، اهتمام الزوار الذين وقفوا مبهورين أمام هذه الحرف التقليدية، وما تتمتع به من فن وبراعة.

طابع مميز 

وقدمت منصات الجهات الحكومية المشاركة في المهرجان، العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، التي استهدفت جميع فئات المجتمع، شملت ورش عمل تعليمية، ومحاضرات توعوية، وعروضاً فنية وثقافية، ما أضفى طابعاً مميزًاً على المهرجان، من خلال توفير تجربة تفاعلية، تسهم في نشر المعرفة والثقافة بين حضارات العالم.

وشهدت أجنحة الدول المشاركة في المهرجان إقبالاً كبيراً من الزوار، للتعرف إلى فنون الدول وثقافاتها ومكوناتها ومنتجاتها وعروضها الفنية، كما لقي جناح «الأمريكتين»، الذي يعتبر أول حضور له في المهرجان، اهتمام الزوار، لما يقدمه من فعاليات وأنشطة تجمع بين الفنون والتراث، والعروض الخاصة التي تعكس التنوع الثقافي في الأمريكتين، بالإضافة إلى تقديم أطباق تقليدية من المطبخ الأمريكي الجنوبي والشمالي، ما يمنحهم فرصة لتذوق نكهات جديدة.

وجذبت مدينة الألعاب الترفيهية مئات الأسر، لتمنحهم تجارب وألعاباً ومغامرات شيقة بصحبة أطفالهم، وامتلأت مدينة الأطفال بالزوار، للاستمتاع بكافة الألعاب والعروض والشخصيات الكرتونية، وورش العمل التعليمية التثقيفية، كما شهد مسرح الأطفال حضوراً كبيراً من العائلات والأطفال، للاستمتاع بمجموعة كبيرة من الفعاليات والأنشطة، منها عروض العلوم التعليمية، وعروض فرقة البنات التراثية، التي عكست الفنون والثقافة المحلية، وأضفى المهرج جواً من المرح والبهجة، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة التفاعلية والمسابقات والجوائز والهدايا المقدمة للأطفال، بهدف تنمية مهاراتهم، في أجواء ترفيهية ممتعة.

وفي أجواء عائلية، شهدت منطقة الطعام إقبالاً كبيراً من العائلات على تناول الأطعمة الشعبية والعالمية، التي تقدمها مجموعة كبيرة من المطاعم المشاركة في المهرجان هذا العام، لتمنحهم فرصة مميزة لتناول أطعمة جديدة، تناسب الأذواق كافة، وسط الأجواء الاحتفالية في المهرجان.