لم يكن التميز في حياة التربوية الدكتورة حصة عبيد الطنيجي مجرد محطة عابرة، بل كان نهجاً رسم ملامح رحلتها الحافلة بالإنجازات في مجالي التربية والأسرة، فهي ليست فقط أكاديمية مرموقة أسهمت في تطوير العملية التعليمية في الإمارات، وإنما أيضاً أم استثنائية استطاعت أن تجمع بين دورها الأسري ورسالتها التربوية، لتحقق التوازن المثالي بين العمل والمجتمع.

ومؤخراً فازت بجائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي عن فئة «الأم المتميزة» تتويجاً لمسيرة مليئة بالعطاء والتفاني، حيث جمعت بين التعليم والتنشئة، القيادة والعطاء، الطموح والتأثير، لتصبح نموذجاً يحتذى به للمرأة التي تؤمن بأن التعليم والأسرة هما الركيزتان الأساسيتان لبناء مجتمع مبدع أكثر تماسكاً وازدهاراً.

وتعد الدكتورة الطنيجي واحدة من الشخصيات الأكاديمية والتربوية البارزة في الإمارات، حيث أسهمت بشكل فعال في تطوير العملية التعليمية من خلال عملها كمدرب ومحكم دولي في الروبوت، وصاحبة أول نادٍ للروبوت في المدارس الحكومية للبنات وحصدت جوائز وبطولات عالمية، إلى جانب عضويتها في لجان تطوير المناهج لمواد العلوم والتكنولوجيا حيث أطلقت مختبر الأساليب والاستراتيجيات التعليمية لدعم وتطوير المهارات والتربية الرقمية، كما حرصت على تطوير مهاراتها من خلال مشاركاتها المحلية والدولية في المؤتمرات المتخصصة في مجالات التعليم والتكنولوجيا.

وشاركت الطنيجي في العديد من الفعاليات والمبادرات التي تهدف إلى دعم المعلمين والطلاب، ومن بينها عضويتها في مجلس جودة الحياة الرقمية، ومجلس أمناء مدرسة دبي للتربية الحديثة والذيد الخاصة، ومجالس أولياء الأمور.

إسهامات مجتمعية

ولم تقتصر جهود الدكتورة حصة الطنيجي على المجال الأكاديمي فحسب، بل امتدت إلى العمل المجتمعي والتطوعي، حيث كانت عضواً فعالاً في العديد من المبادرات الاجتماعية، ومن بينها جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية، والجمعية العربية للروبوت، فضلاً عن مشاركتها في العديد من الفعاليات التطوعية التي تهدف إلى تمكين المرأة من خلال عضويتها في لجان المرأة العربية والخليجية والشباب عن طريق التعليم والتدريب المستمر والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الرائدة.

وإلى جانب مسيرتها المهنية، كرست الدكتورة حصة الطنيجي جهودها في تربية أبنائها على أسس وطنية وأخلاقية راسخة، حيث حرصت على غرس قيم الولاء والانتماء في نفوسهم، وهو ما انعكس على إنجازاتهم المتميزة في مجالاتهم المختلفة.

وكانت لها بصمات واضحة في تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، من خلال المشاركة في المبادرات التي تسعى إلى دعم الأمهات والأسر الإماراتية في بناء جيل واعٍ ومتمكن.