أكد المهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، أن تأهيل السائقين يمثل ركيزة أساسية في منظومة النقل، مشدداً على أن سلامة الإنسان تأتي في مقدمة الأولويات وأن كل رحلة تحمل مسؤولية مباشرة تجاه الركاب وأسرهم.

وقال في عام الأسرة ننظر إلى كل رحلة بوصفها مسؤولية تجاه أفراد الأسرة الذين يستقلون وسائل النقل وتجاه من ينتظرون عودتهم بسلام، ومن هذا المنطلق نواصل الاستثمار في مهارات السائقين وجاهزيتهم ليبقى الأمان حاضراً في كل مرحلة من مراحل الرحلة.

ويعكس هذا التوجه حرص هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة على تعزيز جاهزية سائقي الحافلات ورفع كفاءتهم المهنية من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة تجمع بين القيادة الآمنة والانضباط التشغيلي وحسن التعامل مع الركاب والاستجابة للحوادث والطوارئ بما يسهم في توفير رحلات أكثر أماناً وكفاءة.

وكشفت الهيئة أن برامج التدريب الخاصة بسائقي حافلات النقل بين المدن، والتي نُفذت خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026 شملت 499 سائقاً في وقت واصلت فيه الهيئة توسيع نطاق التأهيل ليشمل سائقي الحافلات المدرسية، حيث بلغ عدد المنتسبين إلى البرامج التدريبية خلال الفترة نفسها 140 سائقاً.

وأظهرت بيانات الهيئة أن 227 سائقاً من سائقي النقل بين المدن التحقوا بالبرامج التدريبية خلال يونيو بنسبة بلغت 73 % من إجمالي السائقين، فيما شارك 212 سائقاً خلال يوليو بنسبة 69 % ووصل عدد المستفيدين في أغسطس إلى 60 سائقاً بنسبة 19 % .

وتبرز هذه الأرقام حجم التركيز الذي توليه الهيئة للجانب التدريبي باعتباره جزءاً رئيسياً من منظومة التشغيل، إذ تسعى إلى ضمان جاهزية السائق قبل انطلاق الرحلة وقدرته على التعامل مع مختلف المواقف التي قد تواجهه على الطريق. ولم تقتصر برامج التأهيل على مهارات القيادة فقط، بل شملت مجموعة واسعة من المحاور المرتبطة بالأداء اليومي.

وقال عبدالعزيز محمد الجروان، مدير المواصلات بالهيئة، إن التدريب يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على أداء السائق في الميدان بدءاً من اللحظات الأولى التي تسبق انطلاق الحافلة وحتى نهاية الرحلة.