بحثت جمعيات ومؤسسات العمل الخيري في رأس الخيمة، أمس، تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود، بما يرفع كفاءة المبادرات ويعظم أثرها على المستفيدين، وذلك خلال لقاء استضافته جمعية الإمارات الخيرية، وشهد طرح مقترح لتأسيس لجنة تنسيقية للعمل الخيري في الإمارة، إلى جانب بحث آليات لمنع ازدواجية الصرف، وتكامل الموارد والخبرات، وتطوير قياس الأثر.
وشارك في اللقاء ممثلون عن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي – مركز رأس الخيمة، وجمعية دار البر – مركز رأس الخيمة، ومؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية، وهيئة الأعمال الخيرية العالمية – مركز رأس الخيمة، ومؤسسة رأس الخيمة للأعمال الخيرية، ومؤسسة أجر الإنسانية، وجمعية الإحسان الخيرية – مركز رأس الخيمة.
واستقبل الوفود الدكتور محمد عبداللطيف الشحي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات الخيرية، وعبدالله سعيد الطنيجي، الأمين العام للجمعية، حيث ركز اللقاء على الانتقال بالعمل الخيري من الجهود المتوازية إلى منظومة أكثر تكاملاً، تستفيد من إمكانات الجهات المختلفة وتنسق المبادرات والموارد، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أكبر.
وأكد الدكتور محمد عبداللطيف الشحي أن المقترح لا يستهدف دمج الجمعيات أو المساس بخصوصية واستقلالية أي جهة، وإنما إيجاد مساحة مشتركة لتنسيق الجهود والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة، بما يعزز حضور العمل الخيري في رأس الخيمة كجهد مؤسسي متكامل.
وأشار إلى أهمية تطوير مفهوم العمل الخيري ليتجاوز تقديم المساعدات المباشرة إلى برامج التمكين والمشاريع المستدامة التي تعزز قدرة المستفيدين على تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقلالية، وفقاً لطبيعة الاحتياجات وإمكانات كل جهة.
وناقش المشاركون آليات تأسيس اللجنة التنسيقية ونظام عملها، بما يوفر إطاراً مستمراً للتواصل وتبادل المعلومات والخبرات وتنسيق المبادرات، إلى جانب بحث تنفيذ مشاريع إنسانية ووقفية واستثمارية ومجتمعية مشتركة.
كما بحث اللقاء وضع آليات للتحقق من عدم ازدواجية الصرف للمستفيدين للغرض نفسه، وتكامل أدوار الجمعيات والاستفادة من أصولها ومواردها، بما يعزز كفاءة توجيه الموارد ويوسع نطاق المستفيدين.
وتناول النقاش كذلك تنظيم حملات توعية مشتركة، وإجراء دراسات حول الاحتياجات المجتمعية، وتطوير أدوات قياس أثر البرامج والمبادرات، إلى جانب تعزيز التعاون الإعلامي والتقني والتحول الرقمي، وتنسيق المشتريات والتوريد، وإطلاق مبادرات موسمية موحدة.