تكفّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعلاج الطفل عبدالرحمن مهند العجيلي، البالغ من العمر 11 عاماً و10 شهور، المصاب بضمور العضلات.

وتأتي مكرمة سموه في مرحلة بالغة الأهمية من رحلة عبدالرحمن مع المرض، إذ لم يتبقَ أمامه سوى شهرين لتلقي العلاج المناسب، لتمنحه الاستجابة في توقيت حاسم أملاً جديداً في الشفاء وحياة أفضل، وتضيف قصة أخرى إلى سجل من المبادرات التي جعلت من دبي وجهة للأمل أمام أطفال حالت الأمراض النادرة وكلفة علاجها الباهظة بينهم وبين فرصة العلاج.

وتضاف مكرمة علاج الطفل عبدالرحمن مهند العجيلي، إلى مبادرات سموه الإنسانية، حيث سبق لسموه أن تكفَّل أيضاً خلال الشهر الجاري، بعلاج الطفلة الأردنية كاتيا أبوالسعود، البالغة من العمر عاماً وأربعة أشهر، والمصابة أيضاً بضمور العضلات الشوكي، حيث وجّه سموه بتلقيها العلاج في مستشفى الجليلة للأطفال، بعد مناشدة والدتها إثر إبلاغ الأسرة بعدم توافر العلاج في الأردن وعجزها عن تحمل كلفته التي تصل إلى نحو 8.8 ملايين درهم.

نهج إنساني

وبهذه اللفتة الإنسانية يرسّخ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نهجاً إنسانياً في مد يد العون للمحتاجين خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإنقاذ حياة إنسان، أو تخفيف الألم عنه، وهو نهج تجسد على مدار سنوات في مبادرات علاج أطفال يعانون أمراضاً نادرة وذات علاج مرتفع التكلفة.

واستقطبت دبي عدداً كبيراً من الأطفال المرضى الذين لاحت لهم فرص العلاج في مستشفى الجليلة للأطفال، بعدما كانت أحلامهم في الشفاء تتحطم على صخرة ضيق ذات اليدين وعدم القدرة على توفير مصاريف العلاج في بلدانهم الأصلية.

مرض وراثي

وتتصدر أمراض ضمور العضلات الحالات التي استقبلها مستشفى الجليلة للأطفال التابع لدبي الصحية، وبالذات ضمور العضلات الشوكي، الذي يُعدُّ مرضاً وراثياً عصبياً يؤدي إلى ضعف وضمور تدريجي في العضلات، وغالباً ما يؤثر في قدرة الطفل على الحركة والجلوس والبلع والتنفس.

ويتميز المستشفى بخبرة متقدمة في علاج هذا المرض النادر، إذ أعلن في يوليو 2025 تقديم العلاج لأكثر من 100 حالة ضمور عضلات شوكي، بعدما كان استقبل أول حالة عام 2020 لطفلة لم يتجاوز عمرها خمسة أشهر.

100 حالة

وفي عام 2021، كانت الطفلة العراقية لافين إبراهيم جبار، البالغة آنذاك من العمر 19 شهراً، واحدة من القصص التي جسدت النهج الإنساني لمستشفى الجليلة، بعدما استجاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لمناشدة أسرتها، فسارع سموه بالتكفل بعلاجها من ضمور العضلات الشوكي من المرحلة الثانية.

وتلقت لافين في مستشفى الجليلة للأطفال علاجاً جينياً بلغت كلفته نحو 8 ملايين درهم، أعقبه برنامج للتأهيل والعلاج الطبيعي والمتابعة الطبية.

وبعد أربعة أعوام، امتدت يد العطاء إلى الطفلة السورية يقين إبراهيم كناكر، التي كانت تعاني المرض نفسه، بعد مناشدة أسرتها لإنقاذ حياتها في ظل تجاوز كلفة علاجها 7 ملايين درهم.

وتكفل أيضاً سموه بالعلاج، لتتلقى يقين في يوليو 2025 العلاج في مستشفى الجليلة للأطفال، بالتزامن مع إعلان المستشفى تجاوزه حاجز الـ100 حالة عولجت من ضمور العضلات الشوكي.

وفي مايو الماضي احتضن مستشفى الجليلة قصة إنسانية أخرى للطفل العراقي يوسف حيدر، البالغ من العمر 10 سنوات، وكان يعاني مرض ضمور العضلات الدوشيني، وهو مرض جيني نادر يسبب ضعفاً تدريجياً في عضلات الجسم، ويختلف طبياً عن ضمور العضلات الشوكي.

وبلغت كلفة علاجه الجيني نحو 10.4 ملايين درهم، تمكنت أسرته، بدعم جهات خيرية وأفراد من المجتمع، من جمع أكثر من 5.47 ملايين درهم منها، فيما تكفلت جمعية دار البر بتغطية المبلغ المتبقي، ليبدأ يوسف رحلة علاجه في مستشفى الجليلة.