قاد الإصرار على مواصلة التطور العلمي الطبيب الإماراتي الدكتور حماد بن سهيل الغفلي إلى تحقيق إنجاز طبي مبكر، بعدما جمع خلال سنوات محدودة بين اختصاصين في جراحة اللثة وزراعة الأسنان وتجميل الأسنان، إلى جانب درجة الماجستير من جامعة تافتس الأمريكية، وذلك بعد رحلة ابتعاث واجه خلالها منافسة أكاديمية عالمية وتحديات فرضتها جائحة «كوفيد 19».

ولم تكن رحلته الأكاديمية تقليدية، إذ استكمل دراسة تجميل الأسنان في الولايات المتحدة على نفقته الخاصة خلال فترة الجائحة، قبل أن يواصل تخصصه في جراحة اللثة وزراعة الأسنان ضمن برنامج ابتعاث، مواصلاً تطوير خبراته العلمية رغم التحديات.

وشكلت برامج الاختصاص في الجامعات الأمريكية محطة مفصلية في مسيرته، في ظل المنافسة بين أطباء من مختلف دول العالم على عدد محدود من المقاعد، إلا أن إصراره مكّنه من اجتياز هذه المرحلة والوصول إلى تخصصات متقدمة في طب الأسنان.

واستعرض الغفلي تفاصيل تجربته خلال جلسة حوارية ضمن الملتقى التعريفي للطلبة المبتعثين الجدد 2026، الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكداً أن تجربة الابتعاث لم تقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل أسهمت في تطوير مهاراته العلمية والشخصية وصقل مسيرته المهنية.

وخلال دراسته في جامعة تافتس، شارك في تدريب وتعليم الطلبة والأطباء، ما أكسبه خبرة في المجالين الأكاديمي والسريري، وعزز قدرته على نقل المعرفة إلى الآخرين.

وتعود بدايات مسيرته إلى تفوقه في الثانوية العامة عام 2016، بعدما حقق نسبة 98 %، وحل الأول على مستوى الذكور المواطنين في إمارة أبوظبي، قبل أن يلتحق بكلية طب الأسنان في جامعة عجمان، ثم ينتقل إلى الولايات المتحدة لاستكمال تخصصه. كما أرجع جانباً من نجاحه إلى الدعم الذي حظي به من أسرته، والذي شكل حافزاً لمواصلة مسيرته العلمية.

وأكد الغفلي أن الابتعاث يمثل فرصة للتعلم من بيئات مختلفة، وبناء الشخصية المهنية إلى جانب التحصيل العلمي، داعياً الطلبة المبتعثين الجدد إلى استثمار سنوات الدراسة في تنمية مهاراتهم والاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة، بما يعزز قدرتهم على المنافسة وتمثيل دولة الإمارات بصورة مشرفة.